سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

راديو دبنقا يتحصل على مشروع قرار مجلس حقوق الإنسان بشأن الأبيض

راديو دبنقا يتحصل على مشروع قرار مجلس حقوق الإنسان بشأن الأبيض

جنيف: 1 يوليو 2026: راديو دبنقا

يدرس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مسودة قرار طارئ يقضي بتكليف بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة للسودان بإجراء تحقيق عاجل وفوري في الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المزعومة في الأبيض وما حولها.

ويعقد مجلس حقوق الإنسان يوم الجمعة اجتماعاً بشأن الأبيض بطلب من بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية.

ونص مشروع القرار على إلزام مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بتقديم تحديث شفهي عاجل يعقبه حوار تفاعلي أمام المجلس قبل دورتيه القادمتين. كما شدّد مشروع القرار على دور المحكمة الجنائية الدولية في إنهاء حالة الإفلات من العقاب ومحاسبة المتورطين في الفظائع عبر مسارات عدالة جنائية دولية ومحلية موثوقة.

ويبدأ مجلس حقوق الإنسان، في اجتماع الدورة الـ62 المنعقدة حالياً، التصويت على مشروعات القرارات في الفترة بين الجمعة والثلاثاء المقبل. ويأتي هذا التحرك عقب تقارير أممية تحذر من خطر وشيك لشن هجوم واسع النطاق على المدينة، مما يهدد بحدوث كارثة إنسانية و”فظائع جماعية” تفوق التصور.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أعرب، في بيان صحفي حديث، عن قلقه البالغ إزاء الوضع في مدينة الأبيض، مؤكداً أن مئات الآلاف من المدنيين والنازحين باتوا يواجهون مخاطر وجودية.

إدانة لعنف الدعم السريع

يدين مشروع القرار المطروح بأشد العبارات تصاعد أعمال العنف المرتكبة من قبل “قوات الدعم السريع” والقوات المتحالفة معها في مدينة الأبيض ومحيطها. وجاء في المسودة أن المدينة تخضع منذ ما يقرب من 18 شهراً لظروف قاسية أشبه بالحصار، مما أدى إلى تدمير شبه كامل للقدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية وفقدان مأساوي لأرواح المدنيين.

كما يدين المشروع الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية الحيوية في ولايات كردفان عموماً، وفي الأبيض خصوصاً. ووفقاً لتقارير موثقة صادرة عن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فقد تعرّضت المدينة لأكثر من عشرين ضربة بطائرات بدون طيار (مسيرات) خلال الأسبوعين الماضيين فقط، استهدفت بشكل مباشر أعياناً مدنية محمية بموجب القانون الدولي، مثل المستشفيات والمرافق الصحية والمائية.

سلاح التجويع

أعرب مجلس حقوق الإنسان عن فزعه الشديد من استخدام “التجويع كأسلوب من أساليب الحرب”. وأشارت الوثيقة إلى تعمد أطراف النزاع فرض قيود مشددة على قوافل الأغذية والمساعدات الإنسانية، فضلاً عن الاستهداف الممنهج لشبكات الوقود والمياه، مما ترتب عليه نقص حاد وجاف في مقومات الحياة الأساسية لآلاف الأطفال والنساء والنازحين داخلياً.

كما سلّط مشروع القرار الضوء على الاعتداءات الدامية ضد طواقم الإغاثة الدولية والمحلية، مستشهداً بالهجوم الذي استهدف شاحنات برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، ومقتل متطوع من الهلال الأحمر السوداني أثناء تأدية واجبه الإنساني. وأكد المجلس أن الكوادر الإنسانية وأصولها يجب أن تحظى بحماية كاملة وغير مشروطة في جميع الأوقات.

حراك إقليمي ودولي

أشاد مشروع القرار بالأدوار القيادية التي يلعبها الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد). ونوه المجلس بمسارات السلام المتعددة، مشدداً على أهمية توحيدها تحت مظلة واحدة، ومشيراً إلى دلالة “مبادئ برلين بشأن السودان” و”النداء المشترك لإنهاء الحرب” المعتمدين عقب مؤتمر برلين الأخير، واللذين يشددان على عملية سياسية شاملة يملكها ويقودها السودانيون بأنفسهم.

ويدين مشروع القرار كل أشكال التدخل الخارجي الذي يذكي النزاع في السودان، لا سيما عبر تزويد الأطراف بالسلاح والعتاد العسكري والطائرات المسيرة. وذكر القرار الدول والكيانات بضرورة الالتزام الصارم بقرار مجلس الأمن رقم 1556 الخاص بحظر الأسلحة.

وأكدت المسودة الرفض القاطع لإنشاء أي سلطات حكم موازية أو هياكل حوكمة من شأنها تفتيت وحدة السودان وسلامة أراضيه، معلنةً بقاء المجلس “قيد نظره الفعلي” في القضية لمتابعة التطورات خطوة بخطوة.

dabangasudan.org