الفاشر: الأربعاء1 يوليو 2026م: راديو دبنقا
وثقت شبكة أطباء السودان مقتل 25 كادرا طبيا من العاملين بالمجال الصحي كما أكدت اعتقال 20 طبيباً بينهم أربع طبيبات محتجزين بمدينة الفاشر حاضرة في ولاية شمال دارفور ولا يزال مصيرهم مجهولاً منذ اجتياح المدينة بواسطة الدعم السريع.
ووفقا لتقرير أعده فريق شبكة أطباء السودان فإن ولاية شمال دارفور شهدت استهدافاً واسعاً للكوادر الصحية، حيث بلغ عدد قتلى الكوادر الطبية بالولاية خلال الفترة من 15 أبريل 2023 وحتى اجتياح الدعم السريع للفاشر 25 كادراً طبياً و20 آخرين مازال مصيرهم مجهولاً بينهم أربعة طبيبات محتجزين في الفاشر.
وأكدت الشبكة تقريرها أن العاملين في القطاع الصحي منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، ظلوا في مواجهة مباشرة مع أطراف الصراع، حيث واصل الأطباء والكوادر الطبية تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين تحت ظروف بالغة القسوة، شملت القصف والاشتباكات والحصار ونقص الإمدادات وقد دفع العديد منهم حياتهم ثمناً لالتزامهم برسالتهم الإنسانية، أثناء عملهم في إنقاذ المصابين ورعاية المرضى في مناطق النزاع.
وقال المتحدث بإسم الشبكة محمد فيصل لـ”راديو دبنقا” إنَّ القطاع الصحي يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بهذه الحرب، مشيرًا إلى فقدان مئات من الكوادر الطبية والعاملين في الحقل الصحي، إلى جانب تعرض المستشفيات والمرافق الصحية لانتهاكات متكررة أثرت بصورة كبيرة على قدرة القطاع على تقديم خدماته.
وأوضح أنهم شاهدوا استهدافًا متكررًا للمستشفيات والكوادر الصحية بشتى الصور من خلال عمليات قصف واغتيالات واستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة، فضلًا عن تحويل عدد من المستشفيات إلى ثكنات في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي.
وأشار فيصل إلى أن من بين هذه الحالات، وفقًا لتصريحاته، تحويل مستشفى الولادة بمدينة أمدرمان إلى ثكنة عسكرية من قبل قوات الدعم السريع، وتحويل مستشفى الأطفال بمدينة الفاشر كمركز احتجاز، وتحويل بعض المستشفيات إلى معسكرات ومراكز تدريب عسكرية كما هو الحال في مستشفى النهود، مع منع مواطني المنطقة من تلقي الرعاية الصحية وقصر تقديم الخدمات الطبية فيه على منسوبي قوات الدعم السريع، ومنع المواطنين من الاستفادة من خدماته.
وأضاف فيصل بأن المستشفيات في مدينة الفاشر تعرضت خلال فترة الحصار، التي قال إنها استمرت نحو 550 يومًا، لاستهداف متكرر بالطائرات المسيّرة، بما في ذلك المستشفى السعودي ومستشفى الفاشر الجنوبي بصورة منتظمة، كما أشار إلى استهداف مراكز إيواء للنازحين كما حدث بمركز دار الأرقم، الأمر الذي أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.
وأوضح أن كل هذه الاستهدافات أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة جداً من الجرحى والمصابين معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر جديةً وصرامةً ، والعمل على إقرار آليات وإجراءات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.
وأشار المتحدث بإسم شبكة أطباء السودان محمد فيصل إلى أن الأوضاع الإنسانية والصحية في كل مناطق النزاع لا تزال بالغة الصعوبة، مؤكدًا أن الكوادر الطبية تعاني الأمرَّين وأن الأطباء يعملون في ظروف قاسية ويفعلون المستحيل لتوفير الخدمات الصحية من أجل تخفيف وطأة الحرب على المواطنين رغم نقص الإمكانات.
إلى ذلك أكدت الشبكة أن فقدان هذه الكوادر يمثل ضربة كبيرة للقطاع الصحي في شمال دارفور وهي امتداد لقائمة ضحايا الكوادر الطبية منذ انطلاق الحرب في أبريل 2023 والتي بلغت أكثر من 235 كادر طبي ما بين قتيل ومفقود.
وشددت الشبكة على أن حماية العاملين في المجال الطبي أمر ضروري لاستمرار تقديم الكوادر الطبية لتقديم خدماتهم في مناطق الصراع كما تطالب الشبكة الدعم السريع بالكشف عن مصير المحتجزين بالفاشر، والسماح للكوادر الصحية بأداء واجبها بعيداً عن الاستهداف والانتهاكات.
dabangasudan.org