طويلة، 5 يوليو 2026 – حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور الأحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مخيمات النزوح، وقالت إن الأزمة المتصاعدة تهدد حياة ملايين النازحين في ظل استمرار الحرب وتراجع الاستجابة الإنسانية.
وتشهد مخيمات النازحين في دارفور تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار النزاع، الذي أدى إلى انهيار واسع من البنية التحتية والخدمات العامة، ولا سيما القطاع الصحي، وأعاق وصول المساعدات الإنسانية إلى أعداد كبيرة من المتضررين.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، لـ”سودان تربيون”، إن الأطفال والنساء يتحملون العبء الأكبر للأزمة، مشيراً إلى أن تفاقم سوء التغذية ونقص الغذاء والمياه الآمنة ترافق مع تزايد الصدمات النفسية وحالات العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأضاف أن المخيمات تواجه أزمة إنسانية وصحية متفاقمة، في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة، الأمر الذي يضع آلاف الأسر النازحة أمام مخاطر يومية.
وأوضح أن عدداً كبيراً من المرافق الصحية توقفت عن العمل بالتزامن مع انتشار الأمراض المعدية، مثل الملاريا والحصبة والإسهالات، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشار إلى أن التدهور الاقتصادي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، والانخفاض المستمر في قيمة الجنيه السوداني، أسهمت جميعها في تعميق الأزمة، إلى جانب النقص الحاد في خدمات المياه والإصحاح البيئي، الأمر الذي زاد من مخاطر تفشي الأوبئة، خاصة مع حلول فصل الخريف.
وناشد رجال المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والصحية تكثيف الاستجابة العاجلة عبر توفير الغذاء والدواء، وإعادة تأهيل الخدمات الصحية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق أو تسييس.
كما دعا طرفي النزاع إلى وقف القتال، محذراً من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تفاقم معاناة ملايين النازحين في دارفور، إلى جانب المتضررين في ولايات كردفان وإقليم النيل الأزرق.
sudantribune.net