
آمستردام: كمبالا- الإثنين 6 يوليو 2026- راديو دبنقا
كشف منظمو مبادرة (نداء سلام السودان) عن إنجاز استطلاع رأي واسع شمل 1667 مشاركاً من جميع ولايات السودان الثماني عشرة، إلى جانب لاجئين سودانيين في دول الجوار ودول الخليج، بهدف استكشاف تصورات السودانيين بشأن الحرب والسلام، فيما أظهرت النتائج الأولية أن 92% من المشاركين يؤيدون السلام.
وجاء ذلك خلال تنوير صحفي نظمته، الإثنين، المبادرة ومجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان (AGPS) بمقر طيبة برس في العاصمة اليوغندية كمبالا، تمهيداً لإعلان النتائج التفصيلية للدراسة في فعالية تعقد غداً الثلاثاء .
وقالت عضو المكتب التنسيقي لمبادرة نداء سلام السودان ومديرة مجموعة المناصرة. من اجل السلام الدكتورة الدكتورة أسماء النعيم إن الدراسة اعتمدت على عينة بلغت 1667 مستجيباً، جرى توزيعها على جميع ولايات السودان، إضافة إلى السودانيين اللاجئين في دول الجوار والخليج، بهدف التعرف على تصوراتهم بشأن الحرب والسلام.
وأوضحت أن الاستبيان تضمن أسئلة تتعلق بالجنسية والعمر والنوع والتعليم والإقليم، مشيرة إلى أن جامعي البيانات تلقوا تدريباً مكثفاً لضمان الحياد وعدم التدخل في إجابات المشاركين، إلا في حدود توضيح الأسئلة، وأضافت أن الباحثين ينتمون إلى خلفيات بحثية متخصصة، وأن العينة اعتمدت أسلوب العينة العشوائية الطبقية.
من جانبه، قال عضو المكتب التنسيقي للمبادرة الدكتور عصام إن الاستطلاع تناول عدداً من المحاور، من بينها تصورات السودانيين حول سبل إنهاء الحرب، ومدى تأييدهم لوقف إطلاق النار، وما إذا كانت تقديرات النخب السياسية بشأن إنهاء الحرب تتوافق مع آراء المواطنين، إضافة إلى مدى استعداد السودانيين لتقديم تنازلات من أجل تحقيق السلام.
وأضاف أن الدراسة بحثت أيضاً آراء المشاركين بشأن المؤسسة العسكرية وإصلاح القطاع الأمني، وقضايا الهوية، والكيفية التي يفضلها السودانيون لتوقيع اتفاقيات السلام، إلى جانب الخطوط الحمراء التي لا يرغبون في تجاوزها خلال أي عملية سلام.
وأشار إلى أن الاستبيان تضمن كذلك أسئلة حول العدالة والاستماع إلى ضحايا الحرب، ودور النساء والشباب والإعلام في عملية السلام، مؤكداً أن الهدف من الدراسة لا يقتصر على جمع البيانات، وإنما تحويل نتائجها إلى رؤى سياسية واستراتيجيات يمكن الاستفادة منها في جهود إنهاء الحرب.
وقال إن القائمين على المبادرة لديهم اتصالات مع أطراف النزاع، ويسعون إلى فتح حوار مع مختلف الأطراف، باستثناء من يرفضه الشعب السوداني.
وأوضح أن النتائج الأولية أظهرت أن 92% من المشاركين يؤيدون السلام، مشيراً إلى أن من أبرز نقاط قوة الدراسة شمولها الجغرافي وتمثيلها للفئات العمرية والنوع الاجتماعي، لكنه أقر بوجود بعض القيود، من بينها اعتمادها على بيانات التعداد السكاني لعام 2008، رغم ما شابه من قصور، باعتباره التعداد الرسمي الوحيد المتاح حتى الآن.
وتعتزم المبادرة عرض النتائج التفصيلية للدراسة غداً الثلاثاء خلال فعالية تستضيفها مدينة كمبالا بحضور عدد من المهتمين بملف السلام في السودان.
dabangasudan.org