الخرطوم 7 يوليو 2026 – كشفت وزارة الصحة السودانية، الثلاثاء، عن ارتفاع إصابات الكوليرا في ولايتي شمال وغرب كردفان، فيما أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن تدخلات لاحتواء انتشار المرض في جنوب دارفور.
وفي 30 يونيو الماضي، أفادت وزارة الصحة بأنها سجلت 991 إصابة بالكوليرا بينها 127 وفاة في شمال وغرب كردفان، حيث باتت منطقة المزروب بؤرة التفشي الرئيسة، قبل أن ينتقل الوباء إلى غربي بارا وسط مخاوف من امتداده إلى مدينة الأبيض.
وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن “معدل الإصابة بالكوليرا ارتفع في غرب كردفان وغربي بارا بولاية شمال كردفان، حيث توجد حاليًا 55 حالة في مركز العزل بغربي بارا”.
وأشارت إلى استمرار التدخلات للحد من انتشار الوباء في غرب كردفان، والتي شملت وصول أدوية عبر منظمة “كافا”.
والسبت، حذرت شبكة أطباء السودان من خطورة تدهور الأوضاع في مناطق غربي بارا، حيث يواجه أكثر من 200 ألف مواطن بينهم أكثر من 20 ألف طفل، ظروفًا إنسانية بالغة القسوة نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء، إلى جانب تفشي وبائي الحصبة والكوليرا.
وأفادت وزارة الصحة بانخفاض معدل حالات حمى الضنك في ولايات نهر النيل، وكسلا، والشمالية، والخرطوم، والجزيرة، والقضارف، حيث سُجلت 95 إصابة من دون وفيات، كما انخفضت إصابات التهاب السحايا إلى ثلاث حالات فقط، رُصدت في ولايتي الخرطوم والجزيرة.
وكشفت الوزارة عن توفير أدوية الملاريا في معظم الولايات، إضافة إلى أدوية علاج الكوليرا والمحاليل الوريدية في جميع الولايات، فيما تتفاوت وفرة أدوية ومستهلكات مكافحة الأوبئة، والأدوية المسكنة، والمستهلكات الطبية، ومعينات مكافحة العدوى.
وفي السياق، قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها بدأت دعم وحدة علاج الكوليرا في منطقة الكُبْرة بولاية غرب كردفان، بعد إجراء تقييم ميداني.
وذكر أن تدخلاتها شملت إدارة الحالات، وتوفير الإمدادات الأساسية، وحوافز العاملين، وتعزيز تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، إلى جانب التدريب الفني لفرق الاستجابة.
وأشارت المنظمة إلى أن الوضع لا يزال حرجًا للغاية في المنطقة.
وأفادت بأنها تدعم جهود إدارة الحالات المرضية، والترصد الوبائي، والتقصي في ولاية جنوب دارفور، بعد الإعلان عن تفشي الكوليرا ورصد حالات يُشتبه في إصابتها أواخر الشهر الماضي.
وأوضحت أنها تعمل في جنوب دارفور على إنشاء مراكز لعلاج الكوليرا ونقاط للإرواء، إلى جانب التخطيط لكلورة مياه الشرب، وتقديم التدريب، وتنفيذ حملات التوعية المجتمعية، وتوفير حوافز للكوادر الصحية.
وقال منسق الطوارئ بمنظمة أطباء بلا حدود، علي محمد، إن وجود الدعم الإنساني محدود للغاية في كل من جنوب دارفور وغرب كردفان، حيث لا يعمل على الأرض سوى عدد قليل جدًا من الجهات الإنسانية.
وأوضح أن الوصول إلى الرعاية الصحية في غرب كردفان لا يزال محدودًا، في ظل توقف معظم المرافق الصحية العامة، إلى جانب النقص الحاد في الكوادر والإمدادات.
وأضاف: “رغم أن بعض المرافق الخاصة لا تزال قيد التشغيل، فإن تكاليفها تفوق القدرة المالية لغالبية السكان. وهناك خطر كبير لانتقال الكوليرا وانتشارها إلى ولايات أخرى”.
وقالت وزارة الصحة بولاية جنوب دارفور، الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، الاثنين، إنها سجلت ثلاث إصابات مؤكدة بالكوليرا في مدينة نيالا، بينها حالتان لأشخاص قدموا من ولاية شمال كردفان.
sudantribune.net