بورتسودان 6 يوليو 2026– وقعت هيئة الموانئ البحرية السودانية، الإثنين، مذكرة تفاهم مع شركة China Harbour Engineering Company (CHEC) الصينية، في خطوة تستهدف تطوير البنية التحتية للموانئ السودانية، وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، ورفع قدرتها التنافسية، وترسيخ مكانتها بين موانئ الإقليم.
وظل ميناء بورتسودان، خلال السنوات الماضية، يواجه عددًا من التحديات التشغيلية التي حدّت من قدرته على استقبال السفن الكبيرة، وأثرت في نشاط مسافنة البضائع (الترانس شيبمنت).
وقالت هيئة الموانئ البحرية، في بيان صحفي، إن المدير العام جيلاني محمد جيلاني وقّع، الإثنين، في العاصمة الصينية بكين، مذكرة التفاهم مع شركة “شاينا هاربر إنجنيرينغ” (CHEC)، برعاية سفير السودان لدى الصين، عمر عيسى.
وأوضح جيلاني، في تصريح صحفي، أن مذكرة التفاهم تشمل تنفيذ مشروعات استراتيجية في مجال البنية التحتية للموانئ، إلى جانب تأهيل وتحديث المعدات الميكانيكية، بما في ذلك الرافعات الجسرية وغيرها من معدات المناولة، فضلاً عن تطوير البرمجيات والشبكات وأنظمة الحوسبة، وإنشاء وتطوير موانئ بحرية جديدة.
وأكد أن هذه المشروعات تمثل نقلة نوعية لقطاع الموانئ البحرية، مشيرًا إلى أنها ستسهم في تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، ورفع القدرة التنافسية للموانئ السودانية، وترسيخ مكانتها بين موانئ الإقليم.
وأضاف أن تنفيذ هذه المشروعات سيكون له أثر إيجابي في دعم الاقتصاد السوداني، وتنشيط حركة تجارة العبور (الترانزيت)، واستقطاب تجارة إعادة الشحن (الترانسشيبمنت)، بما يعزز دور السودان كمركز لوجستي إقليمي.
وشهدت الموانئ السودانية، خلال الفترة الأخيرة، تحسنًا ملحوظًا في الأداء التشغيلي؛ إذ استقبلت محطة الحاويات بالميناء الجنوبي في ميناء بورتسودان، الأحد الماضي، ولأول مرة، بواخر حاويات ضخمة، في خطوة وُصفت بأنها تعزز ثقة الخطوط الملاحية العالمية في قدرات الموانئ السودانية.
ويحتاج ميناء بورتسودان إلى توسعة وتعميق أرصفته؛ إذ يبلغ إجمالي طول الأرصفة الحالية نحو 1478 مترًا، فيما تصل المساحات التخزينية إلى نحو 1.48 مليون متر مربع، وهي قدرات لا تزال محدودة مقارنة بالموانئ العالمية التي تمتلك أرصفة أطول ومساحات تشغيلية أكبر، بما يتيح تداولاً أسرع للحاويات وتقليل زمن انتظار السفن.
sudantribune.net