حمرة الشيخ 7 يوليو 2026 – لقي 15 مدنياً على الأقل مصرعهم يومي الإثنين والثلاثاء، خلال هجومين منفصلين بطائرتين مسيّرتين استهدفا مركبات مدنية في منطقتين بولاية شمال كردفان، وفقاً لما أفادت به مجموعة محامو الطوارئ.
ويشهد إقليم كردفان منذ أشهر تصاعداً في الهجمات بالطائرات المسيّرة بين طرفي النزاع، وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط أعداد كبيرة من المواطنين وإلحاق أضرار بالغة طالت منشآت مدنية، بما في ذلك مدارس ومستشفيات ومصادر للمياه.
وقالت مجموعة محامو الطوارئ في بيان إن “طائرة مسيّرة استهدفت أمس، عربة مدنية كانت تقل مواطنين في طريقهم إلى مناسبة زواج ببلدة الشعطوط، شرق محلية جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل 13 مدنياً، بينهم 5 نساء”.
وأضافت أن هجوماً آخر وقع صباح اليوم، عندما استهدفت طائرة مسيّرة مركبة مدنية كانت تنقل المياه بالقرب من أحد موارد المياه في منطقة حمرة الشيخ، ما أدى إلى مقتل شخصين.
وأفادت أن هذين الهجومين يأتيان ضمن نمط متصاعد من هجمات الطائرات المسيّرة على المدنيين، في ظل استمرار تحليقها فوق الأجزاء الشمالية من شمال كردفان ورصدها لتحركات السكان.
ولم توجه المجموعة في بيانها أصابع الاتهام الى أي جهة.
وأكدت أن تكرار الهجمات على المركبات المدنية ومصادر المياه والتجمعات السكانية يمثل نمطاً ممنهجاً يفرض حالة من الرعب بين السكان، ويعمق الحصار الخانق الذي يتعرض له المدنيون، مع تعطل حركة التنقل وصعوبة الوصول إلى مصادر المياه والاحتياجات الأساسية، وهو ما فاقم الأوضاع الإنسانية وعرض حياة الآلاف للخطر.
وذكرت أن استمرار هذه الهجمات يثير مخاوف جدية من ارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.
وأدانت المجموعة هذه الهجمات بأشد العبارات، وحملت المسؤولية عنها للطرف القائم بها، وطالبت بإجراء تحقيق مستقل وعاجل ومحاسبة المسؤولين عنها، داعيةً إلى الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين، ورفع القيود التي تفاقم معاناة السكان، وضمان وصولهم الآمن إلى المياه والغذاء والخدمات الأساسية، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني.
sudantribune.net