
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أنقرة، الأربعاء، حسب ما نقلت قنوات تلفزيونية تركية في بث مباشر، على أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وتجمع قمة الحلف التي تختتم فعالياتها الأربعاء 36 رئيس دولة وحكومة، من بينهم عدد من ممثلي دول الخليج. وتلقى الشرع دعوة للحضور من نظيره التركي رجب طيب إردوغان، الذي تشكّل بلاده أبرز داعمي السلطة الجديدة في سوريا.
وقال ترمب للصحافيين، الثلاثاء، بينما كان إلى جانب إردوغان: «بفضل الرئيس (إردوغان)، تربطنا علاقة جيدة جداً بزعيم سوريا الجديد. لقد أنجز عملاً مذهلاً خلال عام ونصف العام، وتمكّن من جمع البلد بأكمله»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف: «تجمعني علاقة جيدة، جيدة جداً به (الشرع). قال أحدهم (إنه صارم للغاية)، ووافقت على ذلك مع الرئيس (إردوغان). لقد قام بعمل ممتاز وأمسك بالأمن. وهذه ليست بمهمة سهلة».
والتقى ترمب الشرع للمرة الأولى في السعودية خلال زيارة إلى دول الخليج في مايو (أيار) 2025. وحينها وصف ترمب نظيره السوري بأنه «شاب وجذّاب»، قبل أن يزور الشرع البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني)، في أوّل زيارة لرئيس سوري منذ الاستقلال عام 1946.
واتخذ ترمب إثر ذلك خطوات كثيرة إزاء السلطات الجديدة، على رأسها رفع العقوبات التي كانت فُرضت على البلاد خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
واستنزفت سنوات النزاع الدامي الذي شهدته سوريا منذ عام 2011 الاقتصاد ومقدراته وألحقت دماراً هائلاً بالبنى التحتية والمرافق الخدمية. ويسعى الشرع إلى جذب استثمارات خارجية ودعم دولي من أجل إطلاق عجلة إعادة الإعمار.
وجاءت زيارة الشرع إلى أنقرة غداة محادثات موسّعة عقدها مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في دمشق، وتخللها توقيع اتفاقات في مجالات اقتصادية عدة، وتأكيد باريس دعمها للسلطات الجديدة.
وتعمل السلطات السورية على إعادة تفعيل المؤسسات السياسية والأمنية في البلاد، في إطار مساعيها لبسط سلطتها على كامل التراب السوري. لكنها لا تزال تواجه تحديات عدة.
وقُتل شخص وأُصيب 36 آخرون بجروح، الثلاثاء، جراء تفجير عبوتين ناسفتين في حاوية قمامة وسيارة مركونة على جانب الطريق وسط دمشق، قرب فندق أمضى فيه الرئيس الفرنسي ليلته خلال زيارته التي وصفتها دمشق بـ«التاريخية».
وجاء ذلك بعد مقتل عشرة أشخاص بتفجير عبوة ناسفة، الخميس، داخل مقهى قرب القصر العدلي، لم تتبن أي جهة المسؤولية عنه. وتعهدت السلطات السورية توقيف المتورطين عن تلك التفجيرات ومحاسبتهم.
aawsat.com