
وجهت الناشطة وصانعة الأفلام والابنة الكبرى لأسطورة كرة القدم البرازيلية الراحل بيليه، كيلي ناسيمنتو، انتقادات حادة لحالة اللعبة في بلادها، مؤكدة أن كرة القدم البرازيلية تمر بأزمة كبيرة بسبب غياب الشفافية والمساءلة داخل منظومتها الإدارية.
وقالت ناسيمنتو في مقابلة صحفية إن نظام كرة القدم في البرازيل "منهار"، مشيرة إلى أن المشكلة لا ترتبط فقط بالنتائج داخل الملعب، بل تمتد إلى طريقة إدارة اللعبة نفسها.
وأضافت أن كرة القدم البرازيلية أصبحت، حسب وصفها، "نظاماً مغلقاً ومتشابكاً للغاية"، حيث يدرك كثيرون أسباب التراجع، لكن لا توجد قدرة حقيقية على إحداث التغيير المطلوب.
وأكدت ابنة بيليه أن البرازيل لا تزال تمتلك مخزوناً هائلاً من المواهب القادرة على إنتاج لاعبين من أعلى مستوى، لكنها ترى أن تراجع المنتخب على الساحة الدولية يعكس مشكلات أعمق داخل المنظومة الكروية.
وأوضحت أن امتلاك اللاعبين الموهوبين لم يعد كافياً لتحقيق النجاح، في ظل الحاجة إلى إدارة أكثر تنظيماً ووضوحاً قادرة على تطوير اللعبة والمحافظة على مكانة البرازيل التاريخية.
وجاءت تصريحات ناسيمنتو عقب خروج المنتخب البرازيلي من كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام النرويج بنتيجة 2-1، في نتيجة تاريخية جعلت البرازيل تفشل للمرة الأولى منذ عام 1990 في الوصول إلى دور الثمانية من البطولة.
وكان المنتخب البرازيلي قد توج بلقبه العالمي الخامس والأخير عام 2002، ليبقى صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس العالم، رغم غيابه عن منصة التتويج منذ أكثر من عقدين.
وأشارت كيلي ناسيمنتو إلى أن والدها بيليه كان قد أعرب خلال حياته عن مخاوفه بشأن مستقبل كرة القدم البرازيلية، معتبرة أن الأسطورة الراحل كان يدرك وجود تحديات كبيرة تهدد تطور اللعبة في البلاد.
كما قارنت بين الوضع في البرازيل وتجارب دول أخرى مثل فرنسا، التي رأت أنها نجحت في بناء أنظمة أكثر كفاءة ساعدتها على المنافسة بقوة على المستوى العالمي.
إعلانورغم انتقاداتها للمنظومة الحالية، تحدثت ناسيمنتو عن بعض التطورات الإيجابية، خاصة مع عودة عدد من الأندية التقليدية إلى الواجهة بفضل الاستثمارات الأجنبية.
وضربت مثالاً بنادي بوتافوجو، الذي شهد تحولاً ملحوظاً منذ استحواذ رجل الأعمال الأمريكي جون تكستور على الحصة الأكبر من النادي عام 2022، وهو ما ساهم في استعادة الفريق جزءاً من حضوره القوي في الكرة البرازيلية.
aljazeera.net