واشنطن، 10 يوليو 2026 – أعلنت وزارة الصحة السودانية عن تعهدات مالية وعينية من شركاء دوليين بقيمة 150 مليون دولار أمريكي لدعم البرامج الإنسانية وجهود التعافي المبكر وإعادة بناء القطاع الصحي، في خطوة تستهدف تعزيز الخدمات الصحية للمواطنين واستعادة قدرات النظام الصحي.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، يواجه السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، إذ يحتاج نحو 34 مليون شخص إلى المساعدة، بينما يعاني 21 مليونًا من ضعف الوصول إلى الخدمات الصحية.
كما أدت الهجمات المتكررة إلى شلل أجزاء واسعة من النظام الصحي الذي يعاني أصلًا من تداعيات الجوع وانتشار الأمراض، في وقت تتفاقم فيه الأزمة بالمناطق التي لا تزال تشهد عمليات قتالية، رغم تحسن الأوضاع في بعض الولايات.
وقالت وزارة الصحة، في بيان الجمعة، إن وزير الصحة الاتحادي، هيثم محمد إبراهيم، شارك في طاولة مستديرة رفيعة المستوى بالعاصمة الأمريكية واشنطن، خُصصت لمناقشة الأوضاع الإنسانية في السودان وجهود التعافي وإعادة بناء النظام الصحي في ظل استمرار الحرب.
وأضاف البيان أن البرنامج جرى ترتيبه وتنسيقه بواسطة منظمة الأطباء السودانيين بأمريكا (سابا)، بحضور سفير السودان في واشنطن وعدد من الدبلوماسيين.
وشهدت الطاولة المستديرة مشاركة أكثر من 45 منظمة دولية وإنسانية وتنموية، إلى جانب مؤسسات مانحة ووكالات تابعة للأمم المتحدة، حيث ناقش المشاركون التحديات التي تواجه القطاع الصحي والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات وتسريع جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد وزير الصحة، خلال كلمته، أن السودان، رغم التحديات غير المسبوقة، يمضي قدمًا في استعادة الخدمات الصحية وإعادة تأهيل المرافق الصحية، مشددًا على أن التعافي لا ينبغي أن ينتظر انتهاء الحرب، وأن الاستثمار في القطاع الصحي يمثل استثمارًا في الاستقرار والسلام ومستقبل البلاد.
وأسفرت الطاولة المستديرة عن تعهدات مالية وعينية بلغت 150 مليون دولار لدعم البرامج الإنسانية وجهود التعافي المبكر وإعادة بناء القطاع الصحي، في خطوة قالت الوزارة إنها تعكس ثقة الشركاء الدوليين في قدرة السودان على المضي قدمًا في مسار التعافي وتعزيز الخدمات الصحية.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والشركاء الدوليين، والبناء على هذه الشراكات لتوسيع نطاق التدخلات الصحية والإنسانية بما يسهم في تحسين حياة ملايين السودانيين.
وكان وزير الصحة بولاية الخرطوم، محمود البدري، أعلن الأربعاء استعادة الولاية نحو 82% من خدماتها الصحية، بعد أن تأثر القطاع الصحي بنسبة 95% بسبب الحرب، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف إعادة تشغيل المراكز الصحية بنسبة 100%.
وفي فبراير الماضي، قالت منظمة الصحة العالمية إنها تحتاج إلى 97.7 مليون دولار خلال عام 2026 لتقديم المساعدات الصحية لنحو 20.4 مليون شخص في السودان، بينهم 4.9 مليون نازح، كما أشارت إلى أن 8.1 مليون امرأة وفتاة في سن الإنجاب يحتجن إلى خدمات صحة إنجابية عاجلة خلال العام الجاري.
sudantribune.net