الخرطوم 13 يوليو 2026 – كشفت حكومة ولاية الخرطوم، الإثنين، عن شح في مياه الشرب بأحياء وقرى جنوب أم درمان نتيجة لانخفاض منسوب نهر النيل، وسط مساعٍ رسمية لمعالجة الأزمة التي من شأنها تهديد مئات الآلاف في العاصمة السودانية.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تُظهر جزراً رملية بسبب انخفاض منسوب النيل الأزرق.
وقالت حكومة ولاية الخرطوم، في بيان، إن “الانخفاض الكبير في مناسيب النيل أدى إلى خروج المضخات الساحبة بمحطة مياه الصالحة عن العمل، ما أدى إلى تأثر عدد من الأحياء والقرى الواقعة جنوب محلية أم درمان بشح مياه الشرب”.
وأشارت إلى أن والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، ومسؤولين آخرين، تفقدوا محطة مياه الصالحة، حيث وقفوا على جهود معالجة الأزمة، والمتمثلة في فتح مسار جديد من مجرى النيل باتجاه مواقع الطلمبات لضمان استئناف عمليات السحب وإعادة تشغيل المحطة.
وذكر البيان أن الوالي وجّه باستنفار جميع الآليات والحفارات المملوكة لولاية الخرطوم للعمل على مدار اليوم، بالتنسيق مع هيئة المياه، من أجل تسريع معالجة مشكلة انحسار النيل وإعادة تشغيل محطة الصالحة، إضافة إلى تنفيذ معالجات عاجلة لتوفير المياه للمواطنين في مناطق سكنهم عبر التناكر لحين إعادة تشغيل المحطة.
وينخفض منسوب النيل الأزرق في مايو ويونيو من كل عام، إلا أن هذه تكاد تكون المرة الأولى التي ينحسر فيها خلال يوليو، ويُرجع ذلك إلى تأخر هطول الأمطار وعدم جريان الأنهار الموسمية.
وطالب والي الخرطوم بضرورة وضع استراتيجيات استباقية للتعامل مع الأزمات والطوارئ التي تعترض عمليات إنتاج وتوزيع المياه، لتلافي تأثر المناطق السكنية بأي انقطاعات مفاجئة.
ودعا إلى وضع خطة عاجلة لإعادة تموضع المضخات الرئيسية ونقلها إلى مواقع أكثر قرباً من المجرى الرئيسي، لعدم تأثرها مستقبلاً بانخفاض أو ارتفاع مناسيب النيل.
وحث على ضرورة تعزيز التنسيق بين هيئة المياه ووزارة الري فيما يتعلق بإجراءات تشغيل وإغلاق بوابات الخزانات، لضمان عدم تأثر محطات المياه بالتغيرات المفاجئة في مناسيب الأنهار.
بدوره، قال مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم، محمد أحمد عوض، إن الفرق الفنية والهندسية تعمل على معالجة مشكلات العطش في المناطق التي تتغذى من محطة الصالحة والمحطات النيلية التي تعاني من المشكلة نفسها.
وأفاد بأن الهيئة فتحت سابقاً مساراً لانسياب المياه من مجرى النيل إلى مواقع الطلمبات، مشيراً إلى أن الانحسار المتجدد لمياه النيل أدى مرة أخرى إلى ابتعاد المياه عن المضخات وتوقف المحطة عن العمل.
وأضاف: “الأعمال الجارية حالياً، بما في ذلك أعمال الحفر وإزالة الإطماء وفتح مجرى جديد للمياه، ستسهم في إعادة تشغيل المحطة خلال يوم أو يومين”.
وكشف عن شروع هيئة المياه في حفر بئرين ذواتي إنتاجية عالية لتغطية العجز في إنتاج محطة الصالحة، وتوفير مصدر احتياطي للمياه يمكن الاعتماد عليه في حالات الطوارئ والأزمات، بما يعزز استقرار الإمداد المائي.
sudantribune.net