سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

إيفاد يتجه لتمويل برامج جديدة في السودان بقيمة 30 مليون دولار

الخرطوم 14 يوليو 2026- أعلنت وزارة المالية في السودان، الثلاثاء، أن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) يعتزم تمويل ثلاثة مشروعات جديدة في البلاد بقيمة تقارب 30 مليون دولار، في إطار مساعيه لاستئناف أنشطه التنموية بعد توقفها بسبب الحرب.

والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD) هو وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ومؤسسة مالية دولية، ويعمل في السودان على مكافحة الفقر والجوع في المناطق الريفية عبر تمويل برامج تنموية تستهدف صغار المزارعين ومنتجي الثروة الحيوانية، وتعزز سبل كسب العيش المستدامة.

وقالت الوزارة إن وكيل المالية المكلف، محمد علي جمعة، بحث الثلاثاء مع بعثة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) مراجعة مشروع الموارد الطبيعية المستدامة لسبل كسب العيش، إلى جانب مناقشة ترتيبات إعادة تشغيل المشروع بعد توقفه بسبب الحرب.

وجمد الصندوق أنشطه في السودان منذ الأول من يونيو 2024 بسبب تداعيات الحرب، قبل أن يعود لاحقاً لاستئناف أعماله تدريجياً في عدد من الولايات المستقرة، إلى جانب تنفيذ وتقييم مشروعات تنموية وزراعية جديدة.

وأشار بيان وزارة المالية إلى أن الجانبين توصلا إلى نقاط تفاهم تتيح للسودان الاستفادة من جهود الصندوق في استقطاب تمويل من المانحين ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية لدعم القطاع الزراعي والتنمية الريفية.

من جانبه، أكد المدير القطري لـ (إيفاد)، دودان الإرياني، استمرار التعاون مع السودان في تنفيذ المشروعات التنموية، والعمل على استقطاب تمويل لمشروعات جديدة بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات المختصة.

وأوضح أن الصندوق يعتزم تصميم ثلاثة مشروعات جديدة في الولايات الشمالية، من بينها مشروع حصل على موافقة مبدئية للتمويل بالتنسيق مع مرفق البيئة العالمي بقيمة 8.3 ملايين دولار، فيما اكتملت تصاميم مشروع البرنامج العالمي للزراعة والأمن الغذائي بقيمة 20 مليون دولار.

وبدأت بعثة التقييم الإقليمي التابعة لـ “إيفاد” زيارة ميدانية إلى السودان خلال الفترة من 5 – 17 يوليو الجاري، ضمن تقييم يشمل ثماني دول متأثرة بالنزاعات في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، ويغطي الفترة من 2016 إلى 2025.

وستعمل البعثة خلال الزيارة على استكمال الترتيبات اللازمة لاستئناف نشاط مشروع الموارد الطبيعية المستدامة لسبل كسب العيش.

ومن المتوقع أن تصدر البعثة مسودة تقريرها في فبراير 2027، على أن يصدر التقرير النهائي في أبريل من العام نفسه، قبل عرضه على المجلس التنفيذي للصندوق في أكتوبر 2027.

وبحسب الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، واجه السودان تحديات متراكمة خلال السنوات الأخيرة، بدءاً من انفصال جنوب السودان عام 2011، الذي أدى إلى فقدان ثلاثة أرباع الموارد النفطية، مروراً بالأحداث السياسية التي أعقبت ثورة 2019 والانقلاب العسكري في 2021، وصولاً إلى اندلاع الحرب في عام 2023، وما صاحبها من اتساع دائرة العنف والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي.

ويشير الصندوق إلى أن نحو سبعة من كل عشرة سودانيين يعيشون في المناطق الريفية، بينما كان أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر حتى قبل اندلاع الحرب الأخيرة، في ظل تحديات مستمرة تشمل تعطل التجارة، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وضعف الوصول إلى الأسواق والخدمات المالية، إلى جانب شح المياه، وهو ما يجعل دعم التنمية الزراعية والريفية أولوية أساسية في جهود التعافي.

sudantribune.net