سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

السودان يستعد لمقاضاة الإمارات أمام المحاكم الأميركية والدولية

الخرطوم 16 يوليو 2026 – كشف وزير العدل السوداني عبد الله درف، الخميس، عن الفراغ من تحديد عدة مسارات لرفع دعاوى جديدة، لمقاضاة الإمارات أمام المحاكم الأميركية وفي دول أخرى.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من مطالبة نائب رئيس بعثة السودان لدى الأمم المتحدة، عمار محمد محمود، أمام مجلس الأمن الدولي، بأن تشمل تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في دارفور أطرافاً إماراتية.

وقال عبد الله درف، في تصريح صحفي، إن “هناك مسارات قانونية مختلفة فيما يتعلق بالدعاوى الدولية ضد مليشيا الدعم السريع وداعميها، منها مقاضاة الإمارات أمام المحاكم الأميركية ومحاكم في دول أخرى تسمح أنظمتها بمقاضاة كل من ارتكب جريمة تُصنف جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية”.

وأوضح أن هناك مساراً آخر خاصاً بالمحكمة الجنائية الدولية، ومساراً ثالثاً يتعلق بمحكمة العدل الدولية.

وأشار إلى أن لجنة إقامة ومتابعة الدعاوى الدولية فرغت من تحديد المسارات القانونية لمقاضاة الإمارات والدعم السريع أمام القضاء الدولي، حيث شارك في إعدادها خبراء من وزارة العدل ومن خارج الوزارة.

وذكر أن المسارات تضمنت المرجعية القانونية وتحديد الجرائم، في مقدمتها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، إضافة إلى الجرائم المتعلقة بإمداد الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة والتدريب، وفقاً للاتفاقيات الدولية التي تجرم تلك الأفعال.

وسجل عبد الله درف، الذي يرأس اللجنة العليا لإقامة ومتابعة الدعاوى الدولية ضد الدعم السريع وداعميه والدول المساندة له، زيارة إلى معرض الأسلحة المضبوطة التي استخدمتها الدعم السريع خلال الحرب، برفقة اللجنة الفرعية لجمع الأدلة والبينات.

وقال الوزير إن الزيارة تأتي “في إطار عمل اللجنة الفرعية لجمع الأدلة والبينات لتوثيق الأسلحة الحديثة المضبوطة، التي تشمل مسيّرات انتحارية واستراتيجية وأسلحة متنوعة، ضُبطت في أيدي المليشيا المتمردة”.

وأفاد بأن الأسلحة المضبوطة حديثة صُنعت في يونيو 2023 وأعوام 2024 و2026، حيث تُظهر البيانات المسجلة أن وجهتها الإمارات، معتبراً تمريرها إلى الدعم السريع يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية التي تمنع تصدير السلاح إلى طرف ثالث.

وأضاف: “ماذا يقول مجلس الأمن إذا كان هذا الطرف الثالث مليشيا متمردة ارتكبت أكبر جريمة إنسانية تجاه الشعب السوداني، من قتل ممنهج واغتصاب للحرائر وتدمير للبنى التحتية وإبادة جماعية متواصلة”.

وظل السودان يكشف، بين الحين والآخر، أدلة يقول إنها تظهر تقديم الإمارات السلاح وتجنيد المرتزقة لصالح الدعم السريع، فيما تنفي أبو ظبي باستمرار هذه الاتهامات.

وتحدث عبد الله درف عن استمرار السودان في مقاضاة الدعم السريع والإمارات أمام المحاكم الدولية بشأن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ارتُكبت بحق المواطنين العزل، بدعم مباشر، وبحسب قوله، ومشاركة ميدانية من أبو ظبي.

وأضاف: “نحن نؤكد أن بين أيدينا بينات كافية، وتفوق مرحلة الشك المعقول، فيما يتعلق بمقاضاة المليشيا المتمردة ونظام أبوظبي أمام المحاكم الدولية”.

sudantribune.net