تعرضت مدينة الدبة بالولاية الشمالية، مساء الأربعاء، لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف المحطة التحويلية للكهرباء وعدداً من المواقع العسكرية، ما أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على اشتباكات مسلحة شهدتها المدينة وأوقعت قتلى وجرحى.
الدبة ــ التغيير
وقال شهود عيان إن طائرات مسيّرة استهدفت محطة الكهرباء ومحطة وقود داخل المدينة، فيما أظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ألسنة اللهب وهي تتصاعد من المحطة التحويلية عقب الهجوم.
وأفادت مصادر محلية بأن الاستهداف أدى إلى اشتعال النيران في المحطة وانقطاع التيار الكهربائي بصورة كاملة، كما أسفر عن إصابة شخص واحد.
من جانبها، قالت لجنة أمن محلية الدبة، في بيان، إن الهجوم نفذته قوات «الدعم السريع» واستهدف المحطة التحويلية للكهرباء، ما تسبب في اندلاع حريق وإصابة أحد حراس المنشأة بجروح طفيفة، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
واعتبرت اللجنة أن الهجوم يأتي ضمن ما وصفته بـ«الاستهداف الممنهج للأعيان المدنية والخدمات الأساسية»، مؤكدة أن مثل هذه الهجمات «لن تثني السلطات عن أداء واجبها في حماية المواطنين والحفاظ على أمن المنطقة».
وجاء الهجوم غداة مواجهات مسلحة شهدتها مدينة الدبة، مساء الثلاثاء، بين مجموعات تلاحقها السلطات باتهامات بالاتجار بالمخدرات، استخدمت خلالها أسلحة خفيفة وثقيلة، وأسفرت، بحسب لجنة أمن المحلية، عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 14 آخرين. وأعقب تلك الأحداث اجتماع طارئ للجنة الأمنية، التي أعلنت حزمة من الإجراءات، شملت حظر حمل السلاح داخل المدينة، وتعزيز انتشار القوات النظامية، وتنفيذ حملات تفتيش ومداهمة لضبط المتورطين والمخالفات.
وتعد الدبة من أهم مدن الولاية الشمالية، بحكم موقعها الاستراتيجي الذي يربط شمال السودان بإقليمي دارفور وكردفان، كما تحولت منذ اندلاع الحرب إلى مركز لوجستي ومحطة رئيسية لاستقبال النازحين الفارين من مناطق القتال.
وتستضيف المحلية أكبر تجمع للنازحين في الولاية الشمالية، إذ يؤوي مخيم العفاض، شرقي المدينة، عشرات الآلاف من الفارين من ولايات دارفور وكردفان، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من التداعيات الإنسانية لأي تصعيد عسكري قد يستهدف المدينة أو بنيتها التحتية، خاصة المنشآت الخدمية الحيوية.
altaghyeer.info