
في الوقت الذي كانت فيه عدسات التلفزيون تتابع ليونيل ميسي وهو يدلي بتصريحات لوسائل الإعلام الأرجنتينية عقب تأهل منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم 2026، قطع مدافع منتخب إنجلترا مارك غيهي المقابلة للحظات في لقطة انتشرت بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ليس للاحتجاج أو العتاب، بل لتوجيه رسالة احترام إلى قائد الأرجنتين.
وخلال مرور غيهي في المنطقة المختلطة بملعب أتلانتا، اقترب من ميسي وقال له بالإسبانية: "حظا موفقا في النهائي"، ليتوقف النجم الأرجنتيني عن حديثه ويبادله الابتسامة قبل أن يرد: "شكرا… إلى اللقاء." لقطة قصيرة، لكنها عكست حجم الاحترام المتبادل بين اللاعبين رغم المعركة الكروية العنيفة التي جمعتهما قبل دقائق.
وجاء هذا المشهد مباشرة بعد مباراة اتسمت بالندية والتوتر، انتهت بفوز الأرجنتين 2-1 على إنجلترا، لتبلغ كتيبة ليونيل سكالوني النهائي للمرة الثانية تواليا، بينما تبخر حلم الإنجليز في الوصول إلى أول نهائي لكأس العالم منذ عام 1966.
وعلى أرض الملعب، لم تكن الأجواء ودية على الإطلاق. فقد شهد الشوط الأول وحده 19 مخالفة، ارتكب لاعبو الأرجنتين 12 منها، بينما لفت جوليانو سيميوني الأنظار بعد سلسلة من التدخلات القوية دون أن يتلقى بطاقة صفراء.
ولم تتوقف حدة المواجهة عند صافرة النهاية، إذ اندلعت مشادات بين عدد من اللاعبين، كان أبرزها دخول جود بيلينغهام في احتكاك مع فالنتين باركو، قبل أن يتدخل نيكولاس أوتامندي، ثم حاول الحارسان جيمس ترافورد ودين هندرسون تهدئة الأوضاع وسط أجواء مشحونة بين المنتخبين.
ورغم مرارة الخروج، لم يخف غيهي خيبة أمله من الطريقة التي أدارت بها إنجلترا المباراة، معتبرًا أن المنتخب تراجع بشكل مبالغ فيه بعد افتتاح التسجيل.
وقال المدافع الإنجليزي إن فريقه كان ينبغي أن يواصل الضغط بدل التراجع للدفاع، موضحًا أن اللاعبين شعروا بعد الهدف بأن عليهم الاكتفاء بحماية التقدم، وهو ما منح الأرجنتين المساحات والوقت للعودة في النتيجة.
إعلانوتقدم منتخب الأسود الثلاثة عبر أنتوني غوردون في الدقيقة 55، لكن المنتخب الإنجليزي اكتفى بنسبة استحواذ بلغت نحو 12% فقط بين هدف التقدم وهدف الفوز الذي سجله لاوتارو مارتينيز في الدقائق الأخيرة، ليقلب المنتخب الأرجنتيني النتيجة ويحسم بطاقة العبور إلى النهائي.
وعندما سُئل غيهي عما إذا كان هذا الجيل قادرا على قيادة إنجلترا إلى لقب كبير مستقبلا، بدا متأثرا بالهزيمة، وقال إنه لا يستطيع التفكير في المستقبل في الوقت الحالي، لأن الشعور المسيطر هو خيبة الأمل فقط.
aljazeera.net