
لا يقتصر نهائي كأس العالم عام 2026، الذي يجمع اليوم الأحد بين إسبانيا والأرجنتين، على المنافسة من أجل التتويج باللقب العالمي، بل يحمل في طياته مواجهة مع أحد أبرز السجلات التاريخية في البطولة، والمتمثل في تفوق منتخبات الأمريكيتين على نظيراتها الأوروبية عندما تستضيف القارة منافسات كأس العالم، وتسعى إسبانيا إلى أن تصبح ثاني منتخب أوروبي فقط ينجح في إحراز لقب كأس العالم على أرض الأمريكيتين، بعدما كسرت ألمانيا هذه القاعدة لأول مرة في نسخة البرازيل عام 2014.
تشهد نسخة عام 2026 البطولة التاسعة التي تستضيفها دول من أمريكا الشمالية أو الجنوبية، إذ سبق أن أقيمت ثماني نسخ في القارة، انتهت سبع منها بتتويج منتخبات من الأمريكيتين، مقابل لقب أوروبي وحيد حققته ألمانيا في البرازيل عام 2014. وبدأت هذه الهيمنة منذ النسخة الأولى عام 1930 في أوروغواي، عندما توج المنتخب المضيف بأول لقب عالمي، قبل أن تتواصل السيطرة في نسخة عام 1950 بالبرازيل، التي شهدت المفاجأة التاريخية بفوز أوروغواي على أصحاب الأرض في المباراة الشهيرة على ملعب ماراكانا.
واستمرت الأفضلية القارية مع تتويج البرازيل بلقب عام 1962 في تشيلي، ثم لقب عام 1970 في المكسيك بقيادة الأسطورة بيليه، قبل أن تحصد الأرجنتين لقبي عام 1978 على أرضها وعام 1986 في المكسيك. وقد شهدت نسخة البرازيل عام 2014 تحولًا تاريخيًا، بعدما أصبحت ألمانيا أول منتخب أوروبي يتوج بكأس العالم في الأمريكيتين. وجاء الإنجاز بعد مشوار استثنائي، أبرز محطاته الفوز التاريخي على البرازيل بنتيجة 7-1 في الدور نصف النهائي، قبل التغلب على الأرجنتين في المباراة النهائية والتتويج باللقب العالمي، ليكسر المنتخب الألماني واحدة من أكثر القواعد ثباتًا في تاريخ البطولة.
يدخل المنتخب الإسباني نهائي اليوم وهو يطمح إلى تكرار الإنجاز الألماني وإثبات أن تتويج عام 2014 لم يكن مجرد استثناء، بينما يسعى المنتخب الأرجنتيني إلى استعادة اللقب والإبقاء على التفوق التاريخي لمنتخبات الأمريكيتين في البطولات التي تقام على أرضها. ويحتضن ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي المباراة النهائية، التي ينتظر أن تشهد صراعًا قويًا بين منتخبين يسعيان لكتابة فصل جديد في تاريخ كأس العالم، سواء بتأكيد الهيمنة القارية أو بإضافة إنجاز أوروبي جديد إلى سجل البطولة.
إعلانaljazeera.net