
شمال كردفان – 20 يوليو 2026 – راديو دبنقا
اتهمت حكومة “تأسيس” القوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية محرمة دولياً في استهداف منطقة “أم قرفة” بولاية شمال كردفان يوم السبت، بينما اتهم “تحالف السودان التأسيسي” الجيش السوداني باستخدام القنابل الفراغية إيرانية الصنع والبراميل المتفجرة التي ألقتها طائرات “الأنتونوف”.
وأظهرت مقاطع فيديو إطاراً دائرياً أسود مصحوباً بسحب الدخان التي تصاعدت بعد القصف الجوي.
وقال أحمد تقد، المتحدث باسم “تحالف السودان التأسيسي”، في بيان له، إن 10 أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون في منطقة “أم قرفة” والقرى المجاورة بشمال كردفان، مشيراً إلى أن القصف استهدف مدينة أم قرفة وقرى: الحريز، الحماداب، ود موسى، المرخة، وأم تقيرات بولاية شمال كردفان.
وأوضح أن القصف أسفر عن مقتل ثلاثة رعاة وامرأتين في منطقة أم قرفة، إضافة إلى نفوق أعداد من الماشية أثناء وجودها في مصادر المياه، متهماً القوات المسلحة باستهداف مصادر المياه. كما أدى القصف على القرى الأخرى إلى مقتل سبعة مدنيين، بينهم طفلان وخمسة رجال (من بينهم مسنان)، وإصابة ثمانية عشر مدنياً بجروح متفاوتة.
وقال تحالف “تأسيس” إن استهداف مصادر المياه والتجمعات المدنية، واستخدام الأسلحة ذات الأثر التدميري الواسع في مناطق مأهولة بالسكان دون وجود أي أهداف عسكرية، يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان تستوجب المساءلة الجنائية الدولية، ويعكس إصرار هذا الجيش على انتهاج سياسة العقاب الجماعي بحق المدنيين.
وطالب التحالف المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب، كما أكد التحالف احتفاظ قواته بحقها الكامل في الرد على هذه الاعتداءات التي تستهدف المدنيين الأبرياء، وفقاً لما تكفله قواعد القانون الدولي وحق الدفاع المشروع.
من جانبه، قال وزير الإعلام في حكومة “تأسيس” خالد أحمد دناع، إن ما جرى في “أم قرفة” لا يمكن النظر إليه بوصفه حادثة معزولة، بل يأتي في سياق سجل من الاتهامات والوقائع المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك الاتهامات التي سبق أن أعلنتها الولايات المتحدة الأمريكية بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية لهذه الأسلحة المحظورة. واعتبر أن المؤشرات والأدلة المتوفرة حتى الآن تؤكد أن الهجوم على “أم قرفة” تم باستخدام سلاح كيميائي محرم دولياً، ودعا إلى تحقيق دولي مستقل وعاجل تقوده منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقق الفني، وتحديد نوع المادة المستخدمة، وتوثيق الجريمة، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفقاً للقانون الدولي.
من جانبها، قالت حركة تحرير السودان – المجلس الديمقراطي، وأفاد سكان محليون وشهود عيان، بأن طائرة “أنتونوف” حربية تابعة لسلطة الانقلاب أسقطت مساء السبت 18 يوليو 2026 براميل متفجرة، أطلقت عند ارتطامها بالأرض دخاناً أصفراً كثيفاً، وهي علامة فاضحة تثير شبهات جدية حول مواصلة الجيش السوداني استخدام غاز الكلور المحظور بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي وقع عليها السودان نفسه.
وأوضحت الحركة أن هذا الأمر يمثل جريمة موصوفة وانتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والقوانين الدولية، ودليلاً جديداً على استهتار قادة الانقلاب بحياة الشعب السوداني.
وفي السياق ذاته، قالت حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، إن التقارير الميدانية الواردة تشير إلى استخدام أسلحة محرمة دولياً، مما يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن قصف المناطق الآهلة بالسكان، والخالية تماماً من أي مظاهر أو أهداف عسكرية، يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً لنظام روما الأساسي، وخرقاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً.
وكانت غرفة طوارئ “دار حمر” قد أفادت بأن الطيران الحربي والطيران المسير شنا يوم السبت غارات دقيقة دمّرت 14 عربة قتالية تتبع لقوات الدعم السريع، كانت قادمة من منطقة جبل عوينات بقيادة المتمرد عبدالله شغب.
وأوضحت الغرفة في منشور على صفحتها في “فيسبوك” أن القوة اتخذت من عدة مناطق بين كردفان ودارفور ارتكازات ثابتة لها، وهي: مناطق النايم، وأرمل، وأبو عضام، وأم نحل، والضريس، وجبل حلة، والشريف كباشي.
ولم يتسن لراديو دبنقا الحصول على إفادات فورية من القوات المسلحة
dabangasudan.org