سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

حراك دولي واقليمي واسع بشأن السودان وتوقعات بتاجيل اجتماع أديس أبابا

حراك دولي واقليمي واسع بشأن السودان وتوقعات بتاجيل اجتماع أديس أبابا

أمستردام- 20 يوليو 2026- راديو دبنقا

تستعد الآلية الخماسية الدولية لعقد اجتماعات للقوى السياسية السودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا نهاية شهر يوليو الحالي، وتحديداً في الفترة من 27 إلى 29 يوليو 2026، في الوقت الذي يجري فيه المبعوث الخاص للأمسن العام للأمم المتحدة هافيستو سلسلة من الاجتماعات مع أطراف اقليمية وسودانية في اوغندا وكينيا بينما يعقد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي سلسلة من الاجتماعات في القاهرة شملت الجامعة العربية والخارجية المصرية.

وتضم الآلية الخماسية كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي والايقاد والجامعة العربية.

وقالت المصادر ان أجندة الحوار المزمع عقده في اديس أبابا تتركز حول مناقشة سبل التوصل إلى وقف إطلاق النار، وتقريب وجهات النظر لتأسيس رؤية مشتركة تدعم السلام وتدفع بمستقبل العملية السياسية لإنهاء النزاع في السودان.

في الأثناء أفادت مصادر إن الخارجية البريطانية ترتب لاجتماع بشأن الأوضاع في السودان في “ويلتون بارك” يوم الأربعاء المقبل .

وأوضحت المصادر أن الدعوة وجهت لأكاديميين ومحللين سودانيين وممثلين عن المجتمع المدني السوداني.

لقاءات مسعد بولس

وأمس الأحد، استقبل وزير الخارجية المصري  كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية وبحث الطرفان خلال الاجتماع تطورات الأوضاع في السودان وليبيا وملف الأمن المائي

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير عبد العاطي  استعرض الجهود التي تبذلها مصر لدعم أمن السودان واستقراره والحفاظ على وحدته وسيادته ومؤسساته الوطنية، مؤكداً أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وتكثيف الاستجابة الإنسانية، ودعم مسار سياسي شامل بقيادة وملكية سودانية خالصة، بما يحفظ وحدة السودان ويلبي تطلعات شعبه نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

من جهته وصف مسعد بولس الحوار وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي بأنه كان مثمرة حول قوة الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر، وأولوياتنا الإقليمية المشتركة.وأكد أن مصر شريكاً أساسياً في تعزيز السلام والأمن والازدهار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرا إلى مناقشتهم بشكل خاص مصالحنا المشتركة في ليبيا والسودان ولبنان والقرن الأفريقي. وأكد أن الولايات المتحدة إلى مواصلة التنسيق الوثيق مع مصر لمواجهة التحديات المشتركة ودعم منطقة أكثر استقراراً وازدهاراً. كما عقد بولس اجتماعا مماثلا مع الأمين العام للجامعة العربي بحث خلاله تنسيق الجهود بشأن السودان.

لقاءات هافيستو


ويوم الجمعة الماضي، أجرى الرئيس يويري موسيفيني يوم الجمعة محادثات مع سعادة بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، في القصر الرئاسي في عنتيبي، حيث ناقشا الصراع الدائر في السودان، والوضع الإنساني، والمشهد الأوسع للسلام والأمن في المنطقة.

ركز الاجتماع على تعزيز الحوار بين أطراف النزاع، وتعزيز التعاون الإقليمي، ودعم المبادرات الرامية إلى ضمان سلام مستدام وشامل في السودان.

أكد الرئيس موسيفيني أن تحقيق سلام دائم في السودان يتطلب معالجة القضايا الأيديولوجية والسياسية التي ما زالت تغذي حالة عدم الاستقرار. وشدد على أن الحوار والعمليات الديمقراطية والحكم الشامل تبقى الوسائل الأكثر فعالية لحل النزاعات.

ودعا موسيفيني جميع الأطراف على الالتزام بالحوار، ودعا الشركاء الإقليميين والدوليين الذين يدعمون عملية السلام إلى إعطاء الأولوية للتفاوض والمشاركة على المواجهة سعياً وراء تسوية سياسية دائمة.

من جانبه أكد هافيستو أن الأمم المتحدة تواصل إشراك أطراف النزاع من خلال الحوار، حيث تغطي المناقشات وصول المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح المحتجزين، ودعم الشباب الذين تعطلت حياتهم بسبب الحرب.

وأشار معالي هافيستو أيضاً إلى أن انخراط الرئيس موسيفيني مع كلا طرفي النزاع السوداني يضعه في موقع فريد للمساهمة في جهود السلام الجارية.

وأعرب عن تفاؤله بأن الحوار المستمر، المدعوم بدعم إقليمي ودولي، يمكن أن يساعد في تحسين الوضع وتمهيد الطريق لتحقيق سلام واستقرار دائمين في السودان.

من جهة أخرى  التقت ممثلو الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية، إلى جانب عدد من المجموعات الشبابية والفاعلين والفاعلات من المجتمع المدني السوداني، بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، بيكا هافيستو، في العاصمة الأوغندية كمبالا. من جهة أخرى، التقى المبعوث في كمبالا بقيادات الحزب الشيوعي، ومن بينهم صالح محمود وآدم شريف.

هشاشة وتناقض

​من جانبه، أكد عثمان فضل الله رئيس تحرير مجلة أفق جديد لراديو دبنقا أن التحركات الإقليمية والدولية في العواصم الأفريقية والعربية بشأن السودان ما زالت تتسم بالهشاشة والتناقض نظرا لتعقيد الأزمة والتقاطعات المصالحية على الملف وأوضح أن التحركات الأخيرة كمشاورات المبعوث الأمريكي مسعد بولس أو لقاءات مبعوث حقوق الإنسان هافيستو لم تتعد مجرد مناشدات لطرفي النزاع بوقف الحرب دون اتخاذ خطوات عملية تجاه داعميها.

 واعتبر أن هذا المشهد يتجلى بوضوح في عمل الآلية الخماسية التي تكشف عن صراع المصالح حيث يواجه اجتماعها المرتقب خطر التأجيل بسبب غياب الترتيبات الكافية وخلافات حول الأطراف المشاركة رفضا لمحاولات إغراق المنبر بواجهات تفتقر للشرعية وهو امتداد لتوجهات شمباس وبلعيش لفرض عناصر النظام البائد منذ اجتماعات روتانا وجيبوتي مما قد يدفع قوى مدنية لمقاطعة الاجتماع في حال الإصرار على هذه الرؤية.

 وأشار إلى وجود اجتماع هام في كينيا بين الآلية الخماسية والمبعوثين الدوليين لمناقشة إخفاقات الفترة الماضية منتقدا تعمد المجتمع الدولي تغيب قوى تحالف تأسيس الذي يستند إلى قوى عسكرية فاعلة على الأرض تشمل الدعم السريع والحركة الشعبية شمال مما يتطلب إعادة ترتيب الأولويات الدولية.

dabangasudan.org