الخرطوم 21 يوليو 2026 – قالت وزارة الطاقة والنفط في السودان، الثلاثاء، إن أسباب قطوعات الكهرباء المستمرة تعود إلى حزمة من العوامل، بينها توقف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا.
وتفاقمت أزمة قطوعات الكهرباء بصورة غير مسبوقة في الخرطوم وعدد من ولايات البلاد، ما زاد من معاناة المواطنين، وسط تفاوت في ساعات القطوعات بين المناطق، إذ تمتد في كثير من الأحيان إلى أكثر من 18 ساعة يومياً.
وقالت وزارة الطاقة والنفط، في بيان صحفي الثلاثاء، إن “الأوضاع الراهنة تعود إلى مجموعة من العوامل الفنية والتشغيلية، في مقدمتها ارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وعودة المواطنين إلى عدد من المناطق، إلى جانب تزايد احتياجات القطاعين الزراعي والصناعي”.
وأضافت أن خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة لإجراء أعمال الصيانة والأعمال الفنية الضرورية أدى إلى انخفاض الطاقة المنتجة، فضلاً عن التحديات المرتبطة بتوفير بعض مدخلات التشغيل وقطع الغيار، خاصة وقود محطات التوليد الحراري، إلى جانب توقف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا.
وأشارت الوزارة كذلك إلى الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها محطات التوليد ومحطات التحويل وشبكات النقل والتوزيع نتيجة أعمال التخريب والسرقة والاعتداءات المتكررة والاستهداف الممنهج، مؤكدة أن ذلك أثر بصورة مباشرة على استقرار الشبكة الكهربائية وسعتها التشغيلية.
وفي المقابل، أكدت الوزارة استمرار تنفيذ برنامج متكامل لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء وتحسين استقرار الإمداد، موضحة أنها أضافت أكثر من 260 ميغاواط إلى الشبكة القومية بعد إكمال أعمال صيانة وتأهيل عدد من محطات التوليد، مع توقع ارتفاع القدرة المتاحة إلى أكثر من 600 ميغاواط عقب استكمال البرامج الجارية.
كما أعلنت إعادة تأهيل وتشغيل أكثر من 20 محطة تحويل تعرضت للاعتداءات في عدد من الولايات، بينها ولاية الخرطوم، وصيانة وإعادة تشغيل أكثر من 1700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء التي تعرضت للتخريب والسرقة، رغم التحديات الأمنية واللوجستية، إضافة إلى صيانة وإعادة تأهيل عدد كبير من محطات التوزيع وآلاف محولات التوزيع، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة تدريجياً.
وأكدت الوزارة أن فرقها الفنية والهندسية تواصل العمل على مدار الساعة، وفي ظروف تشغيلية وأمنية بالغة التعقيد، لإعادة الوحدات المتوقفة إلى الخدمة، ورفع كفاءة منظومات التوليد والنقل والتوزيع، وتقليل فترات الانقطاع إلى أدنى مستوى ممكن.
وأضافت أن إدارة الأحمال الكهربائية تتم وفق اعتبارات فنية تحقق أعلى درجات العدالة الممكنة بين المناطق المختلفة، بهدف المحافظة على استقرار الشبكة الوطنية وتجنب الانقطاعات الشاملة، إلى حين تحسن القدرة التوليدية ودخول الوحدات الجاري تأهيلها إلى الخدمة.
sudantribune.net