سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

بعد توقف 4 سنوات.. إعادة تشغيل خط السكة الحديد بين الخرطوم وود مدني

ود مدني 20 يوليو 2026- أعلنت السلطات السودانية، الإثنين، إعادة تشغيل خط السكة الحديد (الخرطوم – مدني) بعد توقف دام أربع سنوات.

ويعاني قطاع السكة الحديد في السودان من تدهور بنيوي حاد؛ إذ تسببت النزاعات المسلحة والدمار الكبير الذي طال الخطوط، إلى جانب سنوات من الإهمال ونقص التمويل، في خروج القطاع عن الخدمة.

وقالت وزارة البنى التحتية والنقل، في بيان صحفي الإثنين، إنه “جرى بمدينة ود مدني، حاضرة ولاية الجزيرة، الاحتفال باكتمال أعمال صيانة وإعادة تشغيل خط السكة الحديد (الخرطوم – مدني)، وذلك في فعالية نظمتها الوزارة ممثلة في هيئة سكك حديد السودان”.

وقال والي ولاية الجزيرة، الخير إبراهيم، إن السكة الحديد تمثل الناقل الأول في البلاد، كما أنها كانت ولا تزال ملتقى للمواطنين ومصدر إلهام للشعراء، مؤكدًا أن ولاية الجزيرة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ومثيرًا إلى تسخير جميع الإمكانيات لدعم نهضة السكة الحديد.

من جانبه، أكد وزير البنى التحتية والنقل، سيف النصر هارون، أن إعادة تشغيل هذا الخط تمثل الخطوة الأولى ضمن خطة متكاملة لإعادة السكة الحديد إلى سابق عهدها، مشيرًا إلى أن المشروع سيدعم الاقتصاد الوطني، وأن السكة الحديد يمكن أن تشكل بديلًا للنقل الثقيل الذي يتسبب في تضرر الطرق القومية، مشيدًا بجهود العاملين الذين بذلوا عملًا كبيرًا لإعادة تشغيل هذا الخط الحيوي.

بدوره، قال مدير هيئة سكك حديد السودان، موسى القوم الجهدي، إن عودة قطار صيانة الخط الناقل بين محطتي مدني والجزيرة تمثل خطوة مهمة في مسار استعادة خدمات السكة الحديد بعد توقف دام أربع سنوات، موضحًا أن أعمال تأهيل الخط استمرت لمدة 40 يومًا، ونفذها عمال الهيئة في ظل ظروف صعبة.

وتُعد سكك الحديد في السودان من أقدم وأكبر شبكات النقل في أفريقيا، إذ أُنشئت أولى خطوطها عام 1897، وأسهمت على مدى عقود في ربط الأقاليم وتعزيز النشاط الاقتصادي والاجتماعي، رغم التحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية، بما في ذلك ضعف الاستثمار وتأثيرات الصراعات.

وبحسب بيانات رسمية، يمتلك السودان نحو 4725 كيلومترًا من خطوط السكة الحديد ذات المسار الواحد، كانت تربط العاصمة الخرطوم بمدن رئيسية، بينها عطبرة ومدني وسنار والأبيض ونيالا وبورتسودان.

وصُممت الشبكة أساسًا لنقل البضائع الثقيلة بتكلفة منخفضة، لا سيما القطن والصمغ العربي والحبوب والماشية، إلى جانب توفير خدمة نقل الركاب، التي ظلت لعقود من أكثر وسائل النقل انتشارًا في البلاد.

sudantribune.net