سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

استمرار اعتقال مدافعة حقوقية في نيالا منذ أشهر

استمرار اعتقال مدافعة حقوقية في نيالا منذ أشهر

نيالا: 22 يوليو 2026 – راديو دبنقا

كشفت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات عن استمرار اعتقال عضو المجموعة وعضو هيئة محامي دارفور، المدافعة الحقوقية ماجدة حسن علي الأمين، منذ عدة أشهر بزعم “التعاون”.

وفي الأثناء، أصدرت المدافعات الحقوقيات والقانونيات؛ الأستاذة نفيسة حجر، والأستاذة ثريا محمد أحمد، والأستاذة إقبال أحمد علي، تقريراً حقوقياً استقصائياً بارزاً يوثق أنماطاً متصاعدة وممنهجة من الانتهاكات الجسيمة والاحتجاز التعسفي الممارس ضد النساء والفتيات والكوادر المهنية في ولايتي جنوب وشمال دارفور، وتحديداً في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وذلك خلال الفترة الممتدة من فبراير إلى يوليو 2026.

ووثق التقرير واقعتين رئيسيتين بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور؛ ففي الواقعة الأولى، جرت مداهمة من قبل قوة تابعة لقوات الدعم السريع لمنشأة طبية مدنية (صيدلية سلك) بحي كرري في فبراير 2026، واحتُجزت إثرها ثلاث صيدلانيات تعسفياً ونُقلن إلى “سجن كوريا” بعد رفضهن الخضوع لعمليات الابتزاز المالي وفرض الإتاوات.

كما جرى شن حملة توقيف ومداهمات متزامنة في 26 فبراير 2026، طالت سبعاً من المحاميات، والطبيبات، والإعلاميات البارزات عقب مشاركتهن في ورشة عمل تخصصية ناقشت آليات إنفاذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 المتعلق بالمرأة والسلام والأمن.

وأشارت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات في بيان لها، إلى السعي لالتماس الإفراج عن المدافعات الحقوقيات بالطرق ووسائل الإبلاغ والاتصالات الممكنة، وأنه بعد فترة انتظار طويلة تم الإفراج عن عددٍ من المعتقلات والإبقاء على الأستاذة ماجدة حسن وأخريات قيد الاعتقال، معربة عن خشيتها عليهن في ظل ظروف الاحتجاز التعسفي الطويل.

وأشارت المجموعة إلى مقتل سبعة من أعضاء هيئة محامي دارفور في مناطق سيطرة الدعم السريع؛ أربعة منهم بمدينة الجنينة، واثنان بمدينة نيالا، فيما قُتل السابع بالخرطوم بحري.

وطالبت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات “حكومة تأسيس” بالإفراج الفوري عن المدافعة الحقوقية ماجدة حسن وجميع زميلاتها، وإيقاف الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحقهن والواردة في التقرير المذكور، لا سيما أن بعضهن مصابات بأمراض مزمنة.

احتجاز عشرات النساء في شمال دارفور

ورصد التقرير الصادر عن المدافعات عن حقوق الإنسان بقلق بالغ، احتجاز عشرات النساء والفتيات تعسفياً في ولاية شمال دارفور التي تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، لا سيما النازحات ومقدمات الرعاية والمتطوعات في “المطابخ الجماعية”، اللواتي يواجهن الاحتجاز في مقار تابعة للاستخبارات العسكرية للجهة المسيطرة دون تهم رسمية وفي ظل تعتيم إعلامي كامل.

وأكد التقرير أن المحتجزات يواجهن ظروفاً مادية ونفسية بالغة القسوة ترقى إلى مصاف المعاملة القاسية والمهينة؛ وتشمل الحظر التام لزيارات الأسر وهيئات الدفاع، والحرمان العمدي من الرعاية الطبية والمياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى ممارسة ضغوط ترهيبية لإجبار بعض الإعلاميات قسرياً على العمل ضمن طواقم الدعاية الإعلامية لقوات الدعم السريع.

تكييف قانوني

وأشارت القانونيات في تقريرهن إلى أن هذه الأفعال تُشكل خروقات بالغة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني، وتخالف التزامات السودان الدولية، وقرار مجلس الأمن 1325، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وطالب التقرير قوات الدعم السريع بالإفصاح الفوري والعلني عن أماكن احتجاز كافة المدافعات عن حقوق الإنسان والصيدلانيات، والسماح غير المشروط لهيئات الدفاع والأسر بزيارتهن. كما دعا البيان مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان و”بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان” إلى إدراج هذه الوقائع بشكل عاجل ضمن تحقيقاتها، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية لضمان عدم الإفلات من العقاب.

dabangasudan.org