الخرطوم 22 يوليو 2026 – كشفت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “يونيسف”، الأربعاء، عن مقتل وإصابة 30 شخصًا في هجوم بطائرة مسيّرة على سوق الرهد بولاية شمال كردفان غربي السودان،لكن المنظمة لم تتحدث عن الجهة التي نفذت الهجوم.
وضاعفت قوات الدعم السريع، منذ مطلع يونيو الماضي، وتيرة هجمات الطائرات المسيّرة على الرهد والأبيض، حيث استهدفت أحياءً سكنية ومدارس ومحطات الوقود والكهرباء وأسواقًا، بالتزامن مع حشد قواتها حول الأبيض.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، في بيان، إن “التقارير أفادت بأن هجومًا بطائرة مسيّرة على سوق في الرهد أسفر عن مقتل طفلين على الأقل وإصابة ستة آخرين، تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عامًا. كما قُتل أربعة بالغين، وأُصيب أكثر من 20 شخصًا”.
وأوضح أن هذا الهجوم يمثل تذكيرًا صارخًا بالخسائر الفادحة التي لا يزال الصراع يُلحقها بالأطفال في جميع أنحاء السودان.
وأضاف: “الأسواق أماكن تجتمع فيها العائلات لشراء الطعام وكسب الرزق وتلبية الاحتياجات الأساسية، ويجب ألا تتحول أبدًا إلى ساحات للموت والدمار”.
وشدد على أن مقتل أو إصابة أي طفل أمرٌ غير مقبول، داعيًا جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال والمجتمعات المحلية المحتاجة.
وأفاد شيلدون يت بأن التقارير الواردة من الأبيض، بعد أن استقطب التصعيد الأخير في المدينة ومحيطها اهتمام المجتمع الدولي، لا تزال مثيرة للقلق.
وذكر أن الأبيض جزءٌ من أزمة أوسع نطاقًا تواجه الأطفال في السودان.
وتابع: “يشكّل الهجوم المأساوي في الرهد تذكيرًا مؤلمًا بأن الأطفال ما زالوا يواجهون مخاطر جسيمة في مناطق تتجاوز تلك التي تحظى حاليًا باهتمام واسع”.
والثلاثاء، قال صندوق الأمم المتحدة للسكان إنه رصد 21 حادثة مرتبطة بهجمات طائرات مسيّرة في شمال كردفان خلال يوليو الجاري، أسفرت عن مقتل مدنيين.
وأوضح الصندوق أن أحد الهجمات على موقع نزوح أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 17 آخرين، فيما أدى هجوم آخر على مدرسة ابتدائية في مدينة الأبيض إلى مقتل تلميذ وإصابة 5 آخرين.
وقال شيلدون يت إن المجتمعات المحلية في الدلنج وكادقلي بجنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، والمناطق المتأثرة باتساع رقعة النزاع في النيل الأزرق، تواجه أوضاعًا أمنية متدهورة، ونزوحًا متواصلًا، واحتياجات إنسانية متزايدة.
وبيّن أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر لامتداد النزاع، حيث تحصد الهجمات المتكررة الأرواح، وتُلحق الضرر بالمنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، مما يحرم الأطفال من الرعاية الصحية والتعليم والتغذية والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.
وأشار إلى أن هذه الهجمات تؤدي إلى تعميق مشاعر الخوف، وزيادة تعرض الأطفال لأحداث صادمة، وتزيد من حالة عدم اليقين التي يعيشها عدد لا يُحصى من الأطفال والأسر.
وتتزايد الانتهاكات التي تشمل القتل والاستخدام والتجنيد والعنف الجنسي بحق الأطفال، في ظل إغلاق معظم المدارس، التي تعرّض بعضها للتدمير، فيما استُخدم بعضها الآخر مراكزَ إيواء وثكناتٍ للجند.
sudantribune.net