الأبيض، 24 يوليو 2026 – كشفت مفوضية العون الإنساني بولاية شمال كردفان، الجمعة، أن الولاية تأوي 21 ألف أسرة نازحة، بينهم نحو 7.100 أسرة نازحة في المخيم الموحد بمدينة الأبيض، أكبر مخيم بمدينة الأبيض، من ضمنهم 21,726 طفلا.
وأكد مفوض العون الإنساني بولاية شمال كردفان، محمد إسماعيل، أن ثمانية مخيمات بولاية شمال كردفان تأوي أكثر من 21 ألف أسرة، أي حوالي 105 ألف نازح – وسط مساعٍ لتوسيع الاستجابة الإنسانية.
وكانت مفوضية العون الإنساني بولاية شمال كردفان قد أفادت في وقت سابق بارتفاع عدد النازحين بالولاية إلى نحو 1.3 مليون شخص في المخيمات وأحياء المدينة، نتيجة استمرار الحرب في السودان، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز الاستجابة الإنسانية وتوسيع تدخلات وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين.
وقال مفوض العون الإنساني بالولاية خلال لقائه وفدا مشتركا من برنامج الأغذية العالمي (WFP) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إن اللقاء استعرض الأوضاع الإنسانية بالولاية، وأعداد النازحين بالمحليات المتأثرة، وأوضاع المخيمات وتجمعات النزوح، إلى جانب التدخلات المنفذة في قطاعات الغذاء والصحة والتعليم والمياه.
وأكد المفوض أن اقتراب فصل الخريف يتطلب تنفيذ تدخلات استباقية للحد من انتشار الأمراض الموسمية، مشددا على أن استمرار المساعدات الغذائية يسهم بصورة مباشرة في استدامة خدمات التعليم والصحة والمياه داخل مخيمات النزوح.
وثمّن دعم منظمة اليونيسف لعيادة مخيم خور طقت، داعيا إلى افتتاح مكاتب دائمة لوكالات الأمم المتحدة في الولاية لتعزيز المتابعة الميدانية وتوسيع نطاق التدخلات الإنسانية.
وأضاف أن الزيارة تستهدف زيادة أعداد المستفيدين من برامج الغذاء العالمي، إلى جانب استكمال الترتيبات الأولية لافتتاح مكتب للبرنامج في شمال كردفان، موضحا أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في أنشطة البرنامج بما يتطلب تعزيز الشراكة مع الجهات ذات الصلة.
من جانبه، أشاد ممثل برنا
مج الأغذية العالمي بالتنسيق الذي تقدمه مفوضية العون الإنساني، وبالشفافية وتوفر الإحصاءات التي تسهم في توجيه التدخلات الإنسانية، مشيرا إلى أن الزيارات الأخيرة لوكالات الأمم المتحدة أسهمت في تكوين صورة أوضح عن الوضع الإنساني واحتياجات الولاية.
في ذات السياق، أوضح ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن الزيارة تأتي في إطار الإعداد لتوسيع التدخلات الإنسانية، لا سيما في مجالات التغذية بعدد من محليات الولاية، مثمنًا جهود مفوضية العون الإنساني في التنسيق وتوفير البيانات التي تسهم في تحديد الاحتياجات وتوجيه الدعم بصورة أكثر فاعلية.
كما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن تصاعد النزاع في ولاية شمال كردفان أدى إلى موجات نزوح جديدة وفاقم الضغوط على الخدمات الأساسية، خاصة القطاع الصحي.
وأوضح المكتب أن نحو 500 ألف شخص تأثروا بتعطل خدمات المرافق الصحية، بينهم 11,900 امرأة حامل يواجهن صعوبات في الحصول على خدمات الولادة الآمنة، محذرا من أن استمرار القتال والنزوح يفاقم الاحتياجات الإنسانية ويزيد الضغط على الخدمات المحدودة، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار.
sudantribune.net