سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

برنامج الأغذية يحذر من توقف مساعدات الملايين في السودان  

الخرطوم 25 يوليو 2026 – حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، السبت، من ترك ملايين السودانيين دون مساعدات مع اقتراب نفاد التحويلات النقدية في أغسطس ومخزونات الغذاء في سبتمبر.

ويحتاج 33.7 مليون سوداني إلى مساعدات خلال هذا العام، بينهم 19.5 مليونا يعانون من الجوع الشديد وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة.

وقال البرنامج، في تقرير عن عملياته الإنسانية لشهر يونيو، إنه “من دون توفير موارد إضافية، من المتوقع أن تنفد مخزونات البرنامج من الأغذية بحلول شهر سبتمبر، مما سيحرم ملايين الأشخاص الأكثر ضعفاً من الحصول على المساعدات الغذائية المنقذة للحياة”.

وتوقع نفاد الأموال المخصصة للمساعدات النقدية المنقذة للحياة في الشهر المقبل، مما يؤدي إلى توقف التحويلات النقدية ويترك ملايين الأشخاص المستضعفين من دون دعم، حال عدم توفير تمويل عاجل.

وقدم برنامج الأغذية في يونيو الماضي مساعدات نقدية إلى 1.4 مليون شخص، وهو أعلى عدد شهري للمستفيدين من هذا النوع من الدعم منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

وأشار التقرير إلى أن نقص الموارد أجبر برنامج الأغذية على إعطاء الأولوية للأسر التي تعيش في المناطق المعرضة لخطر المجاعة والمناطق التي يصعب الوصول إليها.

وأوضح أن مستويات التمويل الحالية تسمح بمواصلة تقديم المساعدات لنحو 4 ملايين شخص شهرياً، أي شخص واحد فقط من كل خمسة أشخاص من أصل 19.5 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة.

وذكر أنه يحتاج بصورة عاجلة إلى 656 مليون دولار لتمويل جميع أنشطته خلال الأشهر الستة المقبلة، حيث يؤدي عدم تلقي تمويل إلى تبديد المكاسب المحققة وترك آثار خطيرة وطويلة الأمد على الأمن الغذائي والاستقرار الإقليمي.

وقال البرنامج إنه قدم مساعدات إلى 3.7 ملايين شخص خلال يونيو، منهم مليون فرد يعيشون في مناطق مصنفة على أنها معرضة لخطر المجاعة.

وتشمل المناطق المعرضة لخطر المجاعة كادقلي والدلنج والمناطق المحيطة بجبال النوبة الغربية بولاية جنوب كردفان، إضافة إلى مناطق في شمال دارفور تشمل أمبرو وكرنوي والطينة وريف الفاشر ومليط وكتم وطويلة.

وتحدث التقرير عن استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في عدة مناطق، خاصة في شمال كردفان، حيث أدت زيادة نشاط الطائرات المسيّرة والعمليات العسكرية حول مدينة الأبيض إلى تعطيل خدمات الوقود والكهرباء والمياه.

ولفت إلى أن استمرار إغلاق معبر يابوس – أصوصا مع إثيوبيا منذ 9 يونيو أثر على حركة التجارة في إقليم النيل الأزرق، مما أسهم في ارتفاع الأسعار وانخفاض توافر السلع الأساسية.

وأشار إلى أن القيود المتعلقة بالوصول تمنع إيصال المساعدات الغذائية العينية إلى غرب كردفان، حيث لم يتمكن برنامج الأغذية من إدخال أي مساعدات غذائية عينية إلى الولاية طوال عام 2026، كما تؤدي الإجراءات الإدارية المطولة إلى إبطاء تنفيذ برامج التغذية.

sudantribune.net