الأبيض 25 يوليو 2026 – حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، السبت، من تأثيرات تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة والعنف الجنسي على النساء والفتيات في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان غربي السودان.
وقالت الهيئة، في بيان، إنها “تشعر بقلق بالغ إزاء النمط المتصاعد من العنف ضد النساء والفتيات في مدينة الأبيض، حيث جعلت هجمات الطائرات المسيّرة نهارًا والعنف الجنسي ليلًا من المستحيل وجود وقت آمن تستطيع فيه النساء والفتيات الخروج لجلب المياه”.
وأشارت إلى أن الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية أصبح محدودًا للغاية، خاصة في مواقع النزوح.
وضاعفت قوات الدعم السريع، منذ مطلع يونيو الماضي، وتيرة هجمات الطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، حيث استهدفت أحياءً سكنية ومدارس ومحطات الوقود والكهرباء وأسواقًا، بالتزامن مع حشد قواتها حول المدينة.
وذكر البيان أن الحصول على مياه آمنة أصبح أمرًا بالغ الأهمية للحد من مخاطر الأمراض الفتاكة المنقولة بالمياه، مع اقتراب موسم الأمطار من ذروته الشهر المقبل، وبدء انتشار الكوليرا بعد الإبلاغ عن تسجيل 1,330 حالة في أوائل يوليو.
وأوضح أن اجتماع سوء التغذية ــ الذي يضعف جهاز المناعة ويثير قلقًا متزايدًا بين النساء والفتيات ــ مع محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية يزيد من تعرضهن لخطر الإصابة بأمراض خطيرة والوفاة.
وتبلغ فجوة مياه الشرب في مدينة الأبيض نحو 70%، نتيجة خروج المصادر الرئيسية للإمداد المائي عن الخدمة جراء حصار وهجمات قوات الدعم السريع، إلى جانب تضاعف عدد السكان بسبب تدفق النازحين.
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن إفادات النساء والفتيات في مدينة الأبيض توضح أن الضربات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف مصادر المياه ونقاط توزيعها خلال ساعات النهار تجبرهن على الانتظار حتى حلول الظلام لجلب المياه.
وأضافت: “باعتقادهن أن الظلام يوفر لهن حماية من الهجمات الجوية، تعرضت هؤلاء النساء والفتيات للمضايقات والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، وهن يحاولن فقط الحصول على المياه، التي تُعد من أبسط مقومات الحياة وأحد الحقوق الأساسية للإنسان”.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد النساء والفتيات اللواتي يحتجن إلى خدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي قد تضاعف أربع مرات منذ اندلاع النزاع، ليصل إلى نحو 12.7 مليون امرأة وفتاة في عام 2026.
وذكر البيان أن المنظمات التي تقودها النساء تأثرت خدماتها بشدة نتيجة خفض التمويل الإنساني، رغم أنها تمثل شريانًا حيويًا للاستجابة الإنسانية في السودان، نظرًا إلى أنها تصل إلى مجتمعات لا تستطيع جهات أخرى الوصول إليها.
وأفاد ثلثا المنظمات النسائية، وفقًا للبيان، بأن المساحات الآمنة وخدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي قد أُغلقت أو تقلصت بشكل كبير في مجتمعاتها.
وتوقعت نصف هذه المنظمات تعليق أنشطتها أو الإغلاق الكامل خلال العام المقبل في حال عدم الحصول على دعم مالي عاجل.
sudantribune.net