الخرطوم 26 يوليو 2026- استبعد وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، أن يكون للعقوبات الأميركية المفروضة على السودان مؤخراً أي تأثير على القطاع الصحي.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت فرض حزمة من العقوبات الإضافية على السودان، على خلفية اتهامه باستخدام أسلحة كيميائية.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، يواجه السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، إذ يحتاج نحو 34 مليون شخص إلى المساعدة، بينما يعاني 21 مليوناً من ضعف الوصول إلى الخدمات الصحية.
وقال وزير الصحة، خلال المنبر الدوري لوكالة السودان للأنباء الذي خُصص لاستعراض الوضع الصحي الراهن ونتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن، إن العقوبات الأخيرة ذات طابع سياسي وأن العقوبات لا تشمل الجوانب الإنسانية وتباعاً لذلك لن يتأثر القطاع الصحي بتطبيقها.
وأكد أن الوزارة ما زالت تتلقى دعماً عبر منظمة الصحة العالمية وعدد من المنظمات الدولية، مشيراً إلى أن زيارته هدفت إلى استقطاب الدعم والإسناد للقطاع الصحي.
وكشف الوزير عن إبرام حزمة اتفاقيات تمويلية مع مؤسسات دولية وبنوك تنموية تجاوزت قيمتها 293 مليون دولار، إلى جانب تعهدات إضافية تُقدّر بنحو 150 مليون دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، في إطار جهود الوزارة لتوسيع الشراكات الدولية وتأمين موارد مستدامة للنظام الصحي.
وأوضح أن الاتفاقيات شملت مشروعاً مع البنك الدولي بقيمة 83 مليون دولار، ومشروعين مع بنك التنمية الأفريقي بقيمة 70 مليون دولار، إضافة إلى اتفاق مع الصندوق العالمي بقيمة 140 مليون دولار لدعم برامج مكافحة الملاريا والإيدز وتعزيز نظم التطعيم.
وأشار إلى أن هذه الترتيبات أسهمت في إحراز تقدم في علاقات السودان مع شركائه الدوليين، مبيناً أن أكثر من 40 جهة أبدت اهتماماً بدعم القطاع الصحي بعد الاطلاع على الاحتياجات الفعلية والمشروعات المطروحة.
كما أعلن عن تشكيل لجنة تحت مسمى “تحالف السودان” لمتابعة التعهدات المالية والإشراف على تنفيذ المشروعات التي تمت مناقشتها، مؤكداً أن الفعاليات التي نُظمت في الخارج، خاصة في واشنطن، أسهمت في إيصال صوت المواطن السوداني إلى الجهات الداعمة، وأفضت إلى رغبة عدد من المنظمات الدولية والإنسانية، من الولايات المتحدة وكندا، في توسيع التعاون وتنظيم فعاليات مماثلة في ولايات أخرى.
وأضاف الوزير أن الدعم جاء بعد عرض مشروعات محددة واطلاع الجهات الداعمة على الأوضاع ميدانياً، ما دفعها إلى الإقرار بأولوية التدخل والشروع في حشد الموارد عبر مؤسساتها ومجتمعاتها.
وفيما يتعلق بفرص التعاون مع الولايات المتحدة، أوضح الوزير أن البيئة القانونية هناك تتيح دعماً كبيراً للعمل الإنساني والصحي، مشيراً إلى أن هذا النوع من التمويل يحظى بحوافز تشجع المؤسسات على الإسهام فيه، لافتاً إلى أن المنظمات الإنسانية تعمل بمعزل عن التعقيدات السياسية، وأن السودان يستفيد من منصة تمويل Sudan STF باعتبارها إحدى القنوات الأساسية لدعم القطاع الصحي.
وأضاف أن بعض التمويلات الدولية تُنفذ عبر وسطاء، من بينهم منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، مشيراً إلى أن عدداً من المنظمات التي لم يسبق لها العمل في السودان أبدى استعدادها للدخول، إلى جانب منظمات قائمة عززت شراكاتها، خاصة في مجالات دعم المستشفيات المرجعية والخدمات الصحية الأساسية.
sudantribune.net