الخرطوم، 26 يوليو 2026 – أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية، الأحد، دخول 17 شركة تعدين مرحلة إنتاج الذهب بولاية جنوب كردفان، من أصل 61 شركة تعمل في قطاع التعدين بالولاية، في خطوة تهدف إلى زيادة الإنتاج وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
ويُعد قطاع التعدين في ولاية جنوب كردفان أحد أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية في السودان، إذ يتركز النشاط بصورة رئيسية على إنتاج الذهب عبر شركات الامتياز والتعدين التقليدي. كما تواجه بعض مناطق التعدين، مثل تلودي ومحلية قدير، توترات ومطالب شعبية واحتجاجات على استخدام مادة السيانيد في استخلاص الذهب، وما تثيره من مخاوف صحية وبيئية لدى السكان وفي مناطق الرعي.
وقالت الشركة، في بيان، إن مديرها العام، محمد طاهر عمر، استقبل بمكتبه في الخرطوم والي ولاية جنوب كردفان، محمد إبراهيم عبد الكريم، حيث ناقش الجانبان، بحضور مساعدي المدير العام ومديري الإدارات العامة، أوضاع التعدين بالولاية والتحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب سبل تطويره.
وأكد عمر دخول 17 شركة تعدين بولاية جنوب كردفان مرحلة الإنتاج الفعلي، من أصل 61 شركة عاملة، مشيداً بالجهود التي بذلتها حكومة الولاية لاستمرار النشاط التعديني رغم التحديات التي فرضتها الحرب.
وأكد التزام الشركة بدعم حكومة الولاية والمجتمعات المستضيفة للأنشطة التعدينية، والعمل على بناء شراكات تسهم في استقرار القطاع، مشيراً إلى أن إنتاج الذهب في جنوب كردفان يمثل أحد الروافد المهمة للاقتصاد الوطني، إلى جانب دوره في دعم التنمية المحلية.
وأضاف أن الأجهزة التنفيذية بالمحليات أسهمت في تهيئة بيئة العمل وتمكين الشركات من مباشرة نشاطها، متوقعاً أن يشهد قطاع التعدين بالولاية توسعاً خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، قال والي جنوب كردفان إن حكومته عالجت الإشكالات المتعلقة بأنصبة المجتمعات المحلية من عوائد التعدين، داعياً المجتمعات المستضيفة إلى دعم الشركات العاملة بما يسهم في تطوير القطاع وتعظيم عوائده على الولاية والدولة.
وتعد ولاية جنوب كردفان من الولايات الغنية بالموارد المعدنية، ويتركز نشاط التعدين فيها على الذهب عبر شركات الامتياز والتعدين التقليدي. ويعوّل السودان على قطاع التعدين، ولا سيما الذهب، باعتباره أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، في ظل تراجع صادرات أخرى بسبب الحرب.
وكانت الشركة السودانية للموارد المعدنية قد أعلنت في وقت سابق أن قطاع التعدين حقق معدلات أداء تجاوزت المستهدف خلال النصف الأول من عام 2026، وسط خطط لزيادة الإنتاج ورفع مساهمة القطاع في الإيرادات العامة، بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى تنظيم النشاط التعديني وتعزيز استفادة المجتمعات المحلية من عوائده.
sudantribune.net