
غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين 27 يوليو/تموز، على متن الطائرة الحكومية "جناح صهيون"، قاعدة نيفاتيم العسكرية في النقب متجها إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء، ويشارك في مراسم جنازة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام.
وتُظهر بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار"، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الطائرة الحكومية الإسرائيلية، التي تحمل التسجيل (4X-ISR)، أقلعت من قاعدة نيفاتيم الجوية، قرب مدينة بئر السبع، الساعة 12:57 ظهرا بالتوقيت المحلي.
وبعد نحو ساعة من إقلاعها، كانت الطائرة تحلّق فوق البحر المتوسط جنوب غربي قبرص، على ارتفاع يقارب 9.8 كيلومترات، بينما كان يتابعها أكثر من 2400 مستخدم، لتحتل المرتبة الخامسة بين أكثر الرحلات متابعة عالميا على المنصة في ذلك التوقيت.
وتعود الطائرة، التي يبلغ عمرها نحو 26 عاما وتحمل الرقم التسلسلي "30186"، إلى الحكومة الإسرائيلية وتشغلها القوات الجوية الإسرائيلية، وقد خُصصت لنقل رئيس الوزراء ورئيس الدولة في الزيارات الرسمية.
وحتى الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي، كانت الطائرة تواصل اتجاهها غربا فوق البحر المتوسط، ولم يكن مسار الرحلة قد اكتمل بما يسمح بتحديد الدول التي ستعبر أجواءها في طريقها إلى الولايات المتحدة، أو ما إذا كانت ستتخذ المسار الأقصر عبر جنوب أوروبا، أم تسلك مسارا أطول وصولا إلى مضيق جبل طارق.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بسبب مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، للاشتباه في مسؤوليته عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، وهي مذكرة ما زالت قائمة وتدرج المحكمة نتنياهو بصفته مطلوبا طليقا.
إعلانوفي رحلة سابقة إلى الولايات المتحدة، في 10 فبراير/شباط الماضي، عبرت "جناح صهيون" أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا، وهي دول أطراف في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، قبل دخولها المحيط الأطلسي.
لكن الطائرة اتخذت مسارا مختلفا خلال رحلة نتنياهو إلى نيويورك في 25 سبتمبر/أيلول 2025، إذ تجنبت الأجواء الفرنسية والإسبانية، وعبرت قرب جزيرة زاكينثوس اليونانية وفوق أجزاء من إيطاليا، ثم واصلت الرحلة جنوبا عبر المتوسط ومضيق جبل طارق، مما أضاف نحو ساعتين إلى مدة الرحلة مقارنة بالمسار المعتاد.
كما سبق لفرنسا أن سمحت لطائرة نتنياهو بعبور مجالها الجوي خلال رحلتي الذهاب والعودة من الولايات المتحدة في فبراير/شباط 2025، ثم خلال توجهه من بودابست إلى واشنطن في أبريل/نيسان من العام نفسه.
وجاء تثبيت زيارة نتنياهو إلى واشنطن بعد أيام من الغموض؛ إذ أفادت تقارير إسرائيلية في 21 يوليو/تموز الجاري بأن الرحلة لم تكن محسومة، وسط حديث عن تردد ترامب في تحديد موعد اللقاء، قبل أن يؤكد مكتب نتنياهو لاحقا اجتماعهما الثلاثاء.
ويمثل الاجتماع أول لقاء مباشر بين ترمب ونتنياهو منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في فبراير/شباط الماضي، وقال نتنياهو، عشية مغادرته، إنه سيبحث مع الرئيس الأمريكي "جميع القضايا المطروحة على جدول الأعمال، بما فيها الوضع في إيران".
aljazeera.net