سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

مقتل العشرات في قصف وهجوم من قبل الجيش والدعم السريع على شمال كردفان

مقتل العشرات في قصف وهجوم من قبل الجيش والدعم السريع على شمال كردفان

شمال كردفان – 30 يوليو 2026 – راديو دبنقا

قُتل أكثر من 20 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، في قصف جوي استهدف منطقة “شرشار” غربي مدينة بارا بولاية شمال كردفان، أمس الأربعاء. وفي السياق ذاته، قُتل 9 أشخاص على الأقل في هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة “الجمامة”، مما تسبب في موجة نزوح كبيرة للمواطنين.

وأفاد شهود عيان لراديو دبنقا بأن طيران الجيش قصف منطقة شرشار المأهولة بالسكان، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

من جانبها، قالت منظمة مناصرة ضحايا دارفور إن القصف جرى في الساعة الواحدة والنصف ظهراً بتوقيت السودان يوم الأربعاء 29 يوليو 2026م، مما أدى إلى مقتل حوالي 24 مدنيًا غالبيتهم من الأطفال والنساء. وحمّلت المنظمة الجيش المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالبةً مجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري لحماية المدنيين، كما ناشدت أطراف النزاع المسلح ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني ووقف الحرب فورًا.

وفي ذات السياق، استنكرت منظمات حقوقية، من بينها “كتلة حازم للوعي والحقوق”، الحادثة وأدانت الهجمات التي استهدفت قرى في شمال كردفان وعلى رأسها قرية شرشار، معتبرة أن استهداف المناطق المدنية يشكل تهديدًا خطيرًا لحياة المدنيين وانتهاكًا صارخاً لحقوق الإنسان.

تحالف “تأسيس” يدين

بدوره، أدان تحالف السودان التأسيسي القصف الذي تعرضت له قرية شرشار بولاية شمال كردفان، والذي قال إنه أدى إلى مقتل وإصابة العشرات غالبيتهم من النساء والأطفال والمسنين.

وناشد التحالف المنظمات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والمجتمع الدولي كافة للتحقيق في هذه الانتهاكات، مبينًا أن القصف العشوائي للمناطق المأهولة بالسكان والاستهداف المباشر للقرى الآمنة يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ويرتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.

وقال أحمد تقد لسان، الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، إن الصمت الذي يمارسه المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات يمثل وصمة عار على جبين الإنسانية، فهذه الاعتداءات تتواصل صباح مساء على المدنيين من النساء والأطفال.

في المقابل، قالت غرفة طوارئ دار حمر إن القوات المسلحة السودانية بمساندة الطيران الحربي والطيران المُسير ضربات دقيقة استهدفت أكبر تجمعات الدعم السريع في شمال كردفان في  الجمامة، وشمال شرق المزروب ، شرشار، أبو حديد، عيال بخيت

وأوضحت إن الضربات أسفرت عن تدمير عشرات المركبات ومقتل وإصابة عشرات الجنود.

قتلى وجرحى في هجوم للدعم السريع

من جهتها، قالت شبكة أطباء السودان إن 9 أشخاص قُتلوا، من بينهم امرأتان، وأُصيب 14 آخرون جراء هجوم للدعم السريع على منطقة الجمامة بشمال كردفان، مما أدى إلى موجة نزوح كبيرة للمواطنين.

وأوضحت الشبكة في بيان أن الهجوم جرى على خلفية اتهام سكان المنطقة بالتخابر مع القوات المسلحة، كما تسبب في تشريد أعداد كبيرة من الأهالي، إلى جانب نهب السوق المحلي والمركز الصحي وممتلكات المواطنين، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وحرمان السكان من الخدمات الأساسية.

وأدانت شبكة أطباء السودان هذه الانتهاكات التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية، واعتبرت أعمال القتل والتهجير القسري ونهب المرافق الصحية والأسواق انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن استهداف السكان المدنيين تحت أي مبرر يمثل جريمة تستوجب المساءلة والمحاسبة.

من جهتها، أفادت مجموعة محامي الطوارئ بأن قوات الدعم السريع ارتكبت أمس انتهاكات بحق المدنيين في منطقة “الجمامة”، الواقعة غرب ولاية شمال كردفان (شمال غربي مدينة بارا). وشمل الهجوم اعتداءات على المدنيين والمنازل، وأعمال نهب وتخريب استهدفت سوق الجمامة، مما أسفر عن إصابة العشرات، وأجبر العديد من الأسر على الفرار إلى مناطق وقرى متفرقة في شمال كردفان.

dabangasudan.org