بورتسودان 1 أغسطس 2026 – واصل محتجون، السبت، إغلاق أجزاء من الطريق القومي الرابط بين بورتسودان والخرطوم في منطقتي سواكن وجبيت بولاية البحر الأحمر، بعد أن بدأوا الإغلاق أمس الجمعة، احتجاجًا على استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وسط مطالبات للسلطات بالتدخل العاجل لمعالجة الأزمة.
وتشهد ولاية البحر الأحمر ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، وبينما تلجأ بعض الأسر إلى مغادرة الولاية نحو مناطق أقل حرارة، يضطر معظم السكان إلى البقاء ومواجهة هذه الظروف، التي تتفاقم آثارها مع استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي.
وقال سكان محليون لـ«سودان تربيون» إن قطوعات الكهرباء أثرت بصورة مباشرة على الخدمات الأساسية والحياة اليومية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، مشيرين إلى أن استمرار الأزمة فاقم معاناة المواطنين ودفع العشرات إلى تنظيم احتجاجات وإغلاق الطريق الرئيسي الرابط بين بورتسودان ووسط البلاد، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
وقال أحد المحتجين في مدينة سواكن لـ«سودان تربيون»، فضل حجب هويته: “تتكرر قطوعات الكهرباء بشكل يومي لمدة 12 ساعة، ولم نعد قادرين على تحمل الأوضاع في ظل الحرارة المرتفعة، لذلك خرجنا للمطالبة بحل عاجل يضع حدًا لمعاناة المواطنين.”
وانتقد تجاهل الحكومة حل أزمة الكهرباء بصورة نهائية، مشيرًا إلى أن مناطق عديدة من الولاية تعاني من هذه القطوعات منذ شهور.
وقال أحد المشاركين في الاحتجاجات في منطقة جبيت لـ«سودان تربيون»، إن إغلاق الطريق جاء بعد نفاد صبر المواطنين، مضيفًا: “طالبنا مرارًا بمعالجة أزمة الكهرباء، لكن الانقطاعات ما زالت مستمرة، وأصبحت تؤثر على حياة الناس وأعمالهم والخدمات الأساسية.”
من جانبها، قالت فاطمة علي، إحدى المواطنات في مدينة بورتسودان، إن انقطاع التيار الكهربائي يمتد أحيانًا إلى نحو 12 ساعة يوميًا، الأمر الذي يجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأكدت فاطمة علي لـ«سودان تربيون» أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر تضررًا من استمرار الأزمة.
وتزامنت الاحتجاجات مع تحذيرات أصدرتها الهيئة العامة للأرصاد الجوية من موجة حر تبدأ اعتبارًا من اليوم، وتمتد من منتصف النهار حتى التاسعة مساءً، وتشمل ولاية البحر الأحمر وأجزاءً أخرى من البلاد.
ودعت الهيئة، في نشرتها الصادرة اليوم السبت، المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، والإكثار من شرب المياه، والحد من الأنشطة الخارجية خلال ساعات الذروة، محذرة من مخاطر الجفاف والإجهاد الحراري وضربات الشمس.
sudantribune.net