
قُتل أربعة أشخاص على الأقل وجُرح 13 آخرون في كييف بهجوم بصواريخ باليستية شنته روسيا ليل الجمعة/السبت، بحسب ما أفادت به السلطات في العاصمة الأوكرانية.
وكتب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على تطبيق تلغرام: "بحسب معلومات أولية، قُتل ثلاثة أشخاص في العاصمة"، ثم أعلنت الإدارة العسكرية في كييف ارتفاع حصيلة القتلى إلى أربعة في رسالة عبر التطبيق نفسه.
وأضافت أنه "ارتفع عدد الجرحى إلى 13″، وذلك بعدما أعلن كليتشكو إصابة 10 أشخاص بجروح داعيا السكان إلى البقاء في الملاجئ.
ووقعت انفجارات في المدينة بعد تعرضها لهجوم بصواريخ باليستية، ودعت السلطات السكان إلى البقاء في الملاجئ. وتعاني كييف من نقص مزمن في أنظمة الدفاع الجوي القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية.
وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دويّ انفجارات في كييف، مضيفين أن شدة الانفجارات أدت إلى انطلاق صفارات إنذار السيارات في الشوارع.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة إنه تحدث مع جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- عن الغارات الجوية التي شنتها روسيا في الآونة الأخيرة، وحاجة أوكرانيا الملحة إلى صواريخ الدفاع الجوي، وتداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا على الأسواق العالمية.
وفي رسالة على تطبيق تلغرام، قال زيلينسكي: "تستمر الغارات الجوية الروسية على بلدنا، ولا تزال الدفاعات الجوية -وتحديدا صواريخ الاعتراض الخاصة بأنظمة باتريوت لمواجهة الصواريخ الباليستية- تمثل أولوية قصوى".
وأضاف زيلينسكي أنهما أجريا "مكالمة جيدة"، وناقشا نتائج لقائه الذي عقده -في وقت سابق من هذا الأسبوع- في واشنطن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وكان زيلينسكي قد أجرى محادثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب في وقت سابق من هذا الأسبوع، في ظل تصعيد للضربات بعيدة المدى بين كييف وموسكو، بعد تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
إعلانوأعلن زيلينسكي -عقب الاجتماع- أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصا لإنتاج صواريخ باتريوت للدفاع الجوي، إلا أن الرئيس الأمريكي اكتفى بالإشارة إلى أنه تم خلال الاجتماع "مناقشة أمور كثيرة"، وأن اللقاء "سار بشكل جيد للغاية".
وعبر ترمب عن ضرورة تحلي بلاده بالحذر بشأن منح أوكرانيا ترخيصا لإنتاج صواريخ باتريوت للدفاع الجوي.
وفي سياق آخر، نقل موقع بوليتيكو عن مسؤول أمريكي أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) سوف تتخلى عن قيادة مهمة للناتو في ألمانيا، كانت تتولى تنسيق المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن دولة أخرى عضواً في الناتو ستتولى قيادة مجموعة المساعدة الأمنية لأوكرانيا في ألمانيا، مشيرا إلى أن تولي ضابط أوروبي أو كندي قيادة مجموعة المساعدة الأمنية لأوكرانيا سيكون مثالا جديدا على تحمل الحلفاء مسؤوليات أكبر.
وأمس الجمعة، أعلن زيلينسكي أن قوات بلاده شنت هجمات استهدفت مصفاة نفط في مقاطعة فولغوغراد، ومحطة بحرية في إقليم كراسنودار، إلى جانب 3 مراكز لوجستية في مناطق مختلفة داخل روسيا.
وقال زيلينسكي -في منشور عبر حسابه على مواقع للتواصل الاجتماعي- إن هذه الضربات تأتي "ردا عادلا" على الهجمات الروسية ضد أوكرانيا.
وأكد أن بلاده تواصل تنفيذ هجمات بعيدة ومتوسطة المدى تستهدف البنية التحتية التي تخدم العمليات العسكرية الروسية.
وأوضح أن الهجمات استهدفت 3 مراكز لوجستية في قازان عاصمة جمهورية تتارستان، ومدينة سارابول في جمهورية أودمورتيا، إضافة إلى مركز آخر في مقاطعة فولغوغراد.
وأضاف أن الهجوم استهدف أيضا مصفاة نفط تقع على بعد نحو 480 كيلومترا من خط الجبهة في فولغوغراد، إلى جانب محطة بحرية في إقليم كراسنودار تبعد قرابة 270 كيلومترا عن خطوط القتال.
aljazeera.net