سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

الظلام يخيم على ولايات سودانية بعد انهيار شبكة كهرباء سد مروي

الظلام يخيم على ولايات سودانية بعد انهيار شبكة كهرباء سد مروي

أدَّى عُطل فني كبير في شبكة الكهرباء بسد مروي في شمال السودان إلى انقطاع شبه عام في ولايات نهر النيل والبحر الأحمر والشمالية، وأجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم، وسط مخاوف من تأثر إمدادات مياه الشرب وخروج المستشفيات عن الخدمة، ما يزيد من معاناة السودانيين خلال موجة حر شديدة تجاوزت 40 درجة مئوية في بعض المناطق.

وعزَت وزارة الطاقة والنفط في بيان صحافي، الأحد، توقف الإمداد الكهربائي إلى تعرض الكوابل في محطة الطاقة في سد مروي لحريق، أدَّى إلى تلف كبير بالمغذيات الرئيسية لخطوط النقل، في مروي وعطبرة والمرخيات.

وقالت الوزارة إن الفحص الفني «بيَّن أن صيانة العطل تحتاج إلى عدة أيام، لعودة التيار الكهربائي للولايات المتأثرة بالقطوعات».

لقاء سابق لرئيس الوزراء السوداني كامل إدريس مع وزير الطاقة (وزارة الطاقة والنفط)

ووفقاً للبيان، أصدر وزير الطاقة والنفط، المعتصم إبراهيم، توجيهات عاجلة للجهات الفنية المختصة، بتوفير قطع الغيار لإصلاح العطل، لاستعادة التيار الكهربائي في وقت وجيز. كما وجَّه بتوفير تغذيات بديلة من محطات أخرى، وربط الشبكات لإدارة المتاح من الطاقة الكهربائية بـ«كفاءة وعدالة».

وذكر البيان أن التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الحريق.

وكانت وزارة الطاقة والنفط قد ذكرت في بيان، السبت، أن قوات الدفاع المدني والفرق الفنية تمكنت من السيطرة على حريق محدود في محطة توليد كهرباء سد مروي. وأشارت إلى أن الفرق الفنية والهندسية تواصل العمل لإكمال أعمال الصيانة، لإعادة التيار الكهربائي في أقرب وقت ممكن.

وخيَّم الظلام الدامس على أجزاء واسعة من البلاد، ما تسبب في حالة من الاستياء والسخط بين المواطنين في مناطق عدة.

وأثار الخلل دعوات في منصات التواصل الاجتماعي لإقالة وزير الطاقة والنفط على الفور؛ وحمَّل المواطنون الحكومة المسؤولية الكاملة عن «الإخفاق» في معالجة أزمة الكهرباء؛ خصوصاً مع ازدياد موجات العودة الطوعية للسودانيين من الخارج.

وقطع مئات المحتجين في ولاية البحر الأحمر الساحلية الطريق الرئيسي المؤدي إلى العاصمة الخرطوم، احتجاجاً على استمرار انقطاع الكهرباء أكثر من أسبوعين.

مريضة ترقد على سرير بمستشفى الخرطوم لعلاج الأورام يوم 15 يوليو 2026 (رويترز)

ويعتمد السودان بشكل رئيسي على سد مروي، أكبر مصادر الطاقة الكهرومائية في البلاد، والذي يُنتج نحو 700 ميغاواط، ويؤدي أي عطل فيه إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

وتتفاقم أزمة الكهرباء تفاقماً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب بالسودان عام 2023، نتيجة تأثر البنى التحتية لقطاع الكهرباء في كل أنحاء البلاد.

وقبل العطل الأخير، كانت فترات انقطاع الكهرباء تتراوح بين 10 و12 ساعة يومياً، في حين يعتمد كثير من المواطنين على أجهزة الطاقة الشمسية الخاصة.

وتمثِّل الولايات المتضررة بانقطاع الكهرباء غالبية المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش؛ إذ تسيطر «قوات الدعم السريع» على معظم النصف الغربي للبلاد.

وفي الأسبوع الماضي، تحدث المدير العام للشركة السودانية للكهرباء، عبد الله محمد أحمد، في لقاء مع رئيس الوزراء كامل إدريس، عن جهود كبيرة لصيانة محطات النقل التحويلية والتوزيعية لاستقرار التيار الكهربائي في الفترة المقبلة.

وهذه المرة الثالثة التي يحدث فيها انهيار شبه كامل لشبكة كهرباء سد مروي منذ اندلاع الحرب في البلاد، مع تعرضها لهجمات الطيران المسيَّر أكثر من مرة.

ويتزامن هذا مع أزمة مياه شديدة في بعض المناطق، من بينها مدينة أم درمان بولاية الخرطوم التي تعاني نقصاً حاداً في إمدادات مياه الشرب، بعد انقطاع الخدمة عن عدد من أحيائها.

aawsat.com