
أصدر القضاء اللبناني، الاثنين، مذكرة توقيف وجاهية بحق السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور، على خلفية ملاحقات قضائية ضدّه من السلطة الفلسطينية في رام الله بتهم فساد واختلاس أموال خلال فترة توليه منصبه، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان دبّور قد نفى، في تصريحات سابقة، هذه الاتهامات، محمّلاً ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مسؤولية الملاحقات القائمة بحقه.
وقال المصدر القضائي اللبناني: «أصدر مدعي عام التمييز مذكرة توقيف بحقّ السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور، الاثنين، بعد استجوابه في النيابة العامة التمييزية». وأضاف أن القضاء «حوّل الملف إلى مجلس الوزراء ليبلغ السلطة الفلسطينية أن دبور موقوف في لبنان، وطلب إرسال ملفه القضائي إلى لبنان من السلطة الفلسطينية، تمهيداً لتسليمه إليها عبر الحكومة اللبنانية».
وأشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية أوقفت دبّور بداية خلال أبريل (نيسان) في مطار بيروت بناء على مذكرة توقيف صادرة بحقّه من القضاء الفلسطيني، للاشتباه بضلوعه في قضايا فساد واختلاس أموال خلال توليه منصبه في بيروت بين عامَي 2012 و2025. وأفرج عنه بعيد ذلك بموجب سند إقامة ومنع من السفر، قبل أن يمثل مجدداً أمام القضاء.
وفي مقطع فيديو نشره عبر صفحته على منصة «فيسبوك» في مايو (أيار)، نفى دبور الاتهامات، مندداً بمحاولات لـ«تشويه سمعته». وهو كان قد اتّهم، في منشور سابق على «فيسبوك»، ياسر عباس بأنه «يستغل سطوته على الأجهزة الأمنية، وما يتمتع به من نفوذ داخل السلطة، لتسخيرها في تصفية حساباته الشخصية، التي كان لي منها النصيب الأكبر... من خلال ملاحقتي بمذكرات توقيف من مكان إلى آخر».
وانتخب عباس، النجل الأكبر لرئيس السلطة الفلسطينية، عضواً في اللجنة المركزية، أعلى هيئة قيادية في «فتح»، في مايو الماضي، وذلك في ختام المؤتمر العام الثامن للحركة. وبدأ اسم عباس يبرز على الساحة السياسية منذ تعيينه قبل نحو خمس سنوات في منصب «ممثل الرئيس الخاص».
aawsat.com