سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

مع الجمهور ماذا قال متابعو دبنقا عن تصريح حميدتي بأن هدفنا الخرطوم

كمبالا : 3 اغسطس 2026: راديو دبنقا

أثار إعلان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” أن “هدفهم الخرطوم”، خلال خطاب ألقاه أمام حشد من ضباط وجنود قواته عقب التطورات العسكرية الأخيرة في شمال كردفان، تفاعلاً واسعاً بين متابعي راديو دبنقا. وجاء الخطاب بعد أيام من استعادة الجيش وحلفائه مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة وعدداً من المناطق على طريق الصادرات، في وقت دعا فيه حميدتي قواته إلى الانضباط والمحافظة على المعدات العسكرية، معلناً أن الخرطوم ستكون هدفهم في المرحلة المقبلة.
وعقب الخطاب، طرح راديو دبنقا على متابعيه عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي
السؤال التالي:
“قال محمد حمدان دقلو حميدتي، قائد الدعم السريع، خلال مخاطبته حشداً من الجنود والضباط إن هدفهم الخرطوم.. ما تعليقك؟”.
على الفيسبوك انهالت عشرات التعليقات التي تباينت بين التشكيك في إمكانية تنفيذ هذا الهدف، والسخرية من التصريح، واعتباره محاولة لرفع معنويات القوات، فيما رأى آخرون أنه يحمل رسائل سياسية أو عسكرية تستحق الانتباه.

أكثر من 47 ألف مشاهدة

حقق المنشور 47,533 مشاهدة، وسجل 1,803 تفاعلاً، فيما بلغ إجمالي التفاعلات المباشرة 252 تفاعلاً، بينها 109 إعجابات و32 تفاعل ضحك. كما حصد المنشور 107 تعليقات ومشاركتين.

وأظهرت بيانات المنشور أن 97% من المشاهدات جاءت من المتابعين مقابل 3% من غير المتابعين، فيما وصل 96% من الجمهور إلى المنشور عبر الموجز. وشكلت النساء 91% من الجمهور مقابل 9% للرجال، بينما تركزت أغلبية المشاهدات في الفئة العمرية بين 25 و44 عاماً.

تشكيك في إمكانية العودة

غلب التشكيك على غالبية التعليقات، إذ رأى كثير من المشاركين أن قوات الدعم السريع فقدت وجودها في الخرطوم، وأن الحديث عن العودة إليها غير واقعي.

وقال طارق علاء الدين صلاح: “الخرطوم كنت فيها عملت شنو؟”، فيما اعتبر زكريا بابو أن الخرطوم كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع لكنها خرجت منها، ومن المستحيل أن تعود إليها مرة أخرى.

وقال كماسي عياد كماسي إن “الكلام بالخشم ساهل لكن التنفيذ صعب”، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع خسرت معظم قوتها في معارك الخرطوم، ومتسائلاً من أين ستأتي بقوة جديدة للعودة إليها.

كما رأى أيمن عباس أن حميدتي “لا يملك هدفاً”، وأن الخرطوم لن يراها “إلا في الأحلام”، بينما خاطبه محمد بشير قائلاً: “تعال كان تقدر”. وأضاف مصباح الرشيد أن الخرطوم لن يدخلها “إلا مستسلماً”.

وتساءل محمد المشرف عن سبب الحديث عن الخرطوم، قائلاً إن حميدتي سبق أن صرح بأنها لم تعد تضم سكاناً، فيما رأى الريح عبد الله أن الرجل “لا يملك هدفاً ولا حتى فهماً، وإنما هو أداة من أدوات الحرب”، وأضاف ساخراً: “إلا كان خرطوم الفيل”. أما عفاف خالد فقالت إن التصريح يأتي في وقت “يتم فيه استسلام قوات بصورة يومية”.

ورأى محمد هارون أن حميدتي قد يصل إلى الخرطوم “بالأماني فقط”، معتبراً أن ما قد يصل إليها هو قواته بعد استسلامها. وقال أبو زيد حسين عريس إن قوات الدعم السريع “خرجت منها صاغرين، وكبري جبل أولياء شاهد عليهم يوم ولوا مدبرين”.

سخرية واعتباره رفعاً للمعنويات

اتسم جانب كبير من التعليقات بالسخرية، فيما اعتبر آخرون أن التصريح يهدف إلى رفع الروح المعنوية للمقاتلين.

وقال بشير أحمد الأمين إن الخطاب “رفع معنويات فقط”، وهو ما اتفق معه محمد يوسف حاج حسين الذي رأى أن الحديث عن الخرطوم محاولة لرفع معنويات القوات بعد التراجع العسكري.
بينما قال مراد مروان هاني إن حميدتي قد يعلن أنه ذاهب إلى الخرطوم ثم يهاجم مكاناً آخر.

وتساءل خالد علي ساخراً إن كانت العودة ستكون “عبر الأبيض أم الكرمك”، بينما وصف أحمد آدم ناجا التصريح بأنه “فرفرة مذبوح لا أكثر”. وقال بابكر عثمان إن محاولة العودة ستكون “انتحاراً”.

كما تضمنت بعض التعليقات مزاعم بشأن مقتل حميدتي أو غيابه، إذ وصفه عوض بابكر ابوبابكر بأنه “بعاتي”، بينما قال سليمان محمد أحمد إنه “ميت ومغيب وما عارف الحاصل”.
وقال عبد المجيد محمد آل هارون: “يكون جاي الحضن”، وهو ذات التعليق الذي كتبه بابكر هجرو، في إشارة ساخرة إلى أن عودة قائد الدعم السريع المحتملة ستكون عبر الاستسلام أو تسوية سياسية، وليس عبر العمليات العسكرية.
بينما ختم آدم عثمان علي تعليقه بالمثل الشعبي: “عشم الكلب في موية الإبريق”.

تحذير وربط بالتطورات العسكرية

في المقابل، دعا عدد محدود من المعلقين إلى عدم التقليل من أهمية التصريح. وقال صديق محمد أحمد صديق إن الخطاب “قد يكون تهديداً لكنه مقلق”، بينما رأى سليمان محمد أحمد أن “كل شيء محتمل في السياسة”.

وربطت هاجر فضل التصريح بملف السلام، مشيرة إلى تصريحات سابقة لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ومساعده ياسر العطا بشأن انسحاب الدعم السريع من الخرطوم كشرط لأي تسوية، قبل أن تضيف في تعليق آخر أن الخرطوم ظلت هدفاً لحميدتي.

أما مبارك إسماعيل فربط الخطاب بالتطورات العسكرية الأخيرة في شمال كردفان، متسائلاً عن مخاوف المجتمع الدولي من سقوط الأبيض بعد استعادة الجيش ثلاث مدن في يوم واحد.

ودعا موسى الأمين محجوب ود الكرقل إلى متابعة تحركات القوات التي تستسلم وعدم إهمالها، فيما شدد مونتي دونقا لول على ضرورة الانتباه للقوات التي تستسلم ومتابعة تحركاتها “خطوة بخطوة”.

كما رأى الكاي الكاي أن التطورات العسكرية قد تقود قريباً إلى “نهاية بورتسودان”.

و عكست التعليقات اتجاهاً غالباً يميل إلى التشكيك في إمكانية تنفيذ تصريح حميدتي، مع حضور واضح للسخرية واعتبار الخطاب موجهاً لرفع معنويات قواته بعد التراجعات العسكرية الأخيرة، مقابل عدد محدود من الآراء التي رأت أن التصريح قد يحمل مؤشرات سياسية أو عسكرية تستوجب المتابعة.

dabangasudan.org