سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

بين احتفالات التقدميين وهجوم ترمب.. لماذا أثار فوز عبدول كل هذا الجدل

بين احتفالات التقدميين وهجوم ترمب.. لماذا أثار فوز عبدول كل هذا الجدل

حقّق المرشح التقدمي عبدول السيد (عبد الرحمن السيد) انتصارا بارزا للجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، بعد فوزه بالترشيح لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، متغلبا على منافسته النائبة هيلي ستيفنز.

وجاء هذا الفوز بعد مواجهة شرسة أمام موجة إنفاق مالي غير مسبوقة قادتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" وحلفاؤها من اللجان السياسية المرتبطة بالشركات، إذ أنفقت هذه الجهات أكثر من 50 مليون دولار لدعم منافسته.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ورسّخ هذا السباق صورة انتصار الحملات الشعبية في واحدة من أكثر الولايات حساسية وتنافسية على المستوى الوطني.

رسائل الفوز وتغيير قواعد اللعبة

وعقب الإعلان عن النتائج، وجّه عبدول رسائل إلى ناخبيه قائلا "تغيرت قواعد اللعبة، بسببك، ميشيغان، لا يمكن شراؤنا، إلى نوفمبر".

وشدّد عبدول على التزامه بالعمل من أجل "إخراج الأموال الكبيرة من المنظومة السياسية"، وإعادة توجيه الموارد إلى جيوب المواطنين، وتوفير رعاية صحية شاملة للجميع، داعيا إلى توحيد الجهود استعدادا للاستحقاق الانتخابي المقرر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

احتفاء وتأييد واسع في الأوساط التقدمية والعمالية

وأثار هذا الفوز موجة واسعة من التفاعل والترحيب في الأوساط التقدمية والعمالية داخل الحزب الديمقراطي. فقد وصف السيناتور بيرني ساندرز هذا الانتصار بأنه "إنجاز استثنائي ضد الطبقة المليارديرية وملايين الدولارات التي وُجّهت ضد الحملة".

من جانبها، اعتبرت النائبة إلهان عمر أن اختيار ميشيغان "لطريق الأمل" يبرهن على أن المنظمات الشعبية قادرة على هزيمة رأس المال الموجّه.

وشاركها الموقف النائب كريس ميرفي وعدد من النواب، الذين رأوا أن الناخب في ميشيغان بات أمام خيار واضح بين طبيب يدافع عن عامة الشعب ومرشح يمثل مصالح الشركات والنفوذ.

وفي السياق نفسه، احتفلت الناشطة كوري أرشيبالد، من منظمة "تتبع أيباك"، بفوز عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية، واعتبرت النتيجة "هزيمة كبيرة لأيباك" رغم إنفاقها 36 مليون دولار لدعم مرشحتها.

إعلان

وأضافت أن "أيباك" تستعد لإنفاق 36 مليون دولار أخرى في الانتخابات العامة، داعيةً إلى مواصلة دعم السيد، ومؤكدة أن عصر هيمنة أيباك قد انتهى.

هجوم جمهوري وتصعيد في الخطاب السياسي

في المقابل، شنّ الحزب الجمهوري ورموزه هجوما حادا فور إعلان النتائج. واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن ما جرى أخبار رائعة للحزب الجمهوري، متوقعا وفق تصريحاته أن يفوز عبدول، الذي وصفه بأنه "شيوعي فاشل يكره اليهود وإسرائيل"، في سباقه الانتخابي ضد "المرشحة الاشتراكية"، في إشارة إلى منافسته الديمقراطية التي خسر أمامها في التمهيديات.

كما انتقد ترمب استطلاعات الرأي، معتبرا أنها كانت بعيدة جدا عن الواقع في هذه الجولة.

وركّزت تصريحات قيادات الحزب الجمهوري والحسابات المرتبطة بهم على مهاجمة توجهات عبدول الفكرية، وتأطير ترشيحه ضمن "مساحات التطرف"، بحسب تدويناتهم وتعليقاتهم. وشارك المرشح الجمهوري المرتقب مايك روجرز في هذا التراشق، مستحضرا تاريخه في العمل الأمني لمهاجمة خلفية منافسه وتوجهاته السياسية.

وتتجه الأنظار الآن إلى الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث يستعد عبدول السيد لخوض مواجهة حاسمة أمام المرشح الجمهوري والنائب السابق مايك روجرز، الذي ضمن ترشيح حزبه من دون منافسة تُذكر، في سباق يُتوقع أن يكون من أكثر المعارك الانتخابية متابعةً على المستوى الوطني.

aljazeera.net