المالحة: 5 اغسطس 2026: راديو دبنقا
حذرت غرفة طوارئ المالحة بولاية شمال دارفور من تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المحلية، مشيرة إلى أن انقطاع طرق الإمداد وندرة السلع الأساسية وارتفاع أسعار المواد الغذائية ينذر بحدوث أزمة غذائية قد تتطور إلى مجاعة، في ظل اقتراب موسم الأمطار واستمرار عزلة المنطقة.
وقالت رجاء محمد أبكر، من غرفة طوارئ المالحة، إن المحلية والقرى المحيطة بها تعيش فجوة غذائية كبيرة جداً، موضحة أن الأسواق باتت شبه خالية من الحبوب والمواد الأساسية، بينما ارتفعت أسعار السلع إلى مستويات غير مسبوقة. وأضافت أن سعر ملوة الذرة بلغ ما بين 34 و36 ألف جنيه، في حين وصل سعر رطل السكر إلى خمسة آلاف جنيه، وزجاجة الزيت إلى عشرة آلاف جنيه، وهي أسعار تفوق قدرة غالبية السكان على الشراء.
وأوضحت أن المواطنين اضطروا إلى بيع مواشيهم بأسعار متدنية لتأمين احتياجاتهم الغذائية، واضاف “حدثني مواطن بانه باع بهيمة مقابل وجبة واحدة” في وقت دُمرت فيه مخازن ودكاكين خلال الفترات الماضية، الأمر الذي فاقم أزمة الإمدادات. وأشارت إلى أن سوق الخضروات في المالحة، الذي كان يعتمد على الإمدادات القادمة من مناطق مثل مليط وصياح، أصبح خالياً من الخضروات والفواكه منذ نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر، بسبب توقف حركة النقل وإغلاق الطرق المؤدية إلى المحلية، بما في ذلك طرق الدبة، والمثلث، ومليط.
ودعت غرفة الطوارئ ــ في نداء وجهته عبر صفحتها في فيسبوك ــ المنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والمساعدات قبل حلول موسم الأمطار، محذرة من أن هطول الأمطار سيؤدي إلى إغلاق الطرق بصورة كاملة، ما سيزيد من صعوبة وصول المساعدات ويعمق الأزمة الإنسانية.
من جهتهم، أكد عدد من سكان المالحة أن الأسعار شهدت ارتفاعاً حاداً خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرين إلى أن غالبية الأسر لم تعد قادرة على شراء احتياجاتها الأساسية. وقال مواطنون إن أسعار العدس بلغت 16 ألف جنيه، والأرز 14 ألف جنيه، والدقيق عشرة آلاف جنيه، فيما أصبح الحصول على الحبوب الأساسية مثل الذرة والدخن أكثر صعوبة بسبب ندرتها في الأسواق.
وأشار آخرون إلى أن المنطقة تعاني أيضاً من انعدام شبه كامل للخضروات والفواكه منذ أشهر، حيث اقتصر المعروض في السوق على كميات محدودة من البرتقال والليمون، التي وصل سعر الواحدة منها إلى نحو ألفي جنيه.
وأكد السكان أن تراجع المراعي وارتفاع أسعار الأعلاف أثرا كذلك على الثروة الحيوانية، التي تعد المصدر الرئيسي للدخل في المنطقة، ما ضاعف من معاناة الأسر التي باتت تواجه صعوبات متزايدة في تأمين الغذاء وسبل المعيشة، في ظل غياب أي مصادر دخل بديلة أو تدخلات إنسانية كافية.
dabangasudan.org