سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

حاكم سبتة يؤكد ارتفاع ضحايا اقتحام الحدود لأكثر من 100 قتيل

حاكم سبتة يؤكد ارتفاع ضحايا اقتحام الحدود لأكثر من 100 قتيل

قال خوان خيسوس فيفاس، حاكم ‌مدينة سبتة ‌التي تحتلها إسبانيا شمال المغرب، ​الخميس ⁠خلال ​اجتماع لـ«البرلمان الأوروبي»، ⁠إن نحو 100 شخص ⁠لقوا ‌حتفهم خلال ‌التدفق ​الهائل ‌للمهاجرين ‌عبر الحدود، الذي وقع الأسبوع ‌الماضي. وأضاف فيفاس أن ⁠ما بين 3 آلاف و5 آلاف مهاجر لا يزالون موجودين ​في سبتة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ​فيفاس أنه لم يُنشر عدد ‌كاف ​من أفراد ‌الأمن ⁠وموظفي ​الهجرة في ⁠الجيب الإسباني، وذلك بعد نحو أسبوع من تدفق عشرات ⁠آلاف المهاجرين ‌عبر ‌الحدود ​من ‌المغرب. وأوضح أمام ‌إحدى لجان «البرلمان الأوروبي»: «لم يُنشر من أفراد قوات ‌الأمن ما يتناسب مع الوضع ⁠الذي ⁠ما زلنا نواجهه... لم تعزَّز خدمات الهجرة بالقدر الكافي للتعامل مع حالات الرفض على الحدود».

وصرح فيفاس، الأربعاء، بأن العدد الكبير من الأطفال، الذين ما زالوا هناك بعد إعادة عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين الأسبوع الماضي، أنشأ وضعاً «لا يمكن أن يستمر»، ملتمساً المساعدة من حكومة البلاد.

في غضون ذلك، تقول مدريد إنها أعادت إلى المغرب 70 ألفاً من أصل 72 ألف مهاجر دخلوا الجيب الإسباني في 30 يوليو (تموز) الماضي، في مشاهد أثارت غضب بعض الحكومات في «الاتحاد الأوروبي»، فطالبت إسبانيا باتخاذ موقف أكبر تشدداً إزاء الهجرة غير النظامية.

ولا يزال نحو 2500 مهاجر في سبتة، بينهم مئات القُصَّر غير المصحوبين بذويهم، يواجهون أوضاعاً مزرية بسبب صعوبة الحصول على الغذاء والمياه والمأوى، وخدمات الصرف الصحي.

وفي هذا السياق، قال فيفاس لهيئة البث العامة «آر تي في إي (RTVE)» إن السلطات «تتكفّل حالياً رعاية 1100 من القُصّر المهاجرين، في حين أن القدرة الاستيعابية نظرياً لا تتجاوز 90 شخصاً».

ماغنوس برونر مفوض الشؤون الداخلية والهجرة في «الاتحاد الأوروبي» (أ.ب)

من جهته، قال ماغنوس برونر، مفوض الشؤون الداخلية والهجرة في «الاتحاد الأوروبي»، الخميس، إن على «الاتحاد» استخدام كل ما لديه ​من نفوذ على المغرب، «بما في ذلك سياسة التأشيرات والتجارة، لضمان تعاونه في مجال الهجرة».

وأضاف برونر، خلال اجتماع ​إحدى لجان «البرلمان ⁠الأوروبي»: «أحد ​الدروس المستفادة المهمة ⁠جداً من سبتة هو أننا لكي نتمكن من فرض السيطرة، يجب علينا بالتأكيد التعاون مع جيراننا، ولكن ما دامت السيطرة تعتمد على حسن نية دولة مجاورة واحدة، فإننا نظل (...) عرضة للخطر».

ويزداد اعتماد «الاتحاد الأوروبي» على الاتفاقيات المبرمة مع ⁠دول شمال أفريقيا للحد من الهجرة غير ‌النظامية؛ إذ قدم ‌الدعم المالي وحوافز أخرى مقابل تشديد ​الرقابة على الحدود، والتعاون ‌في عمليات إعادة المهاجرين إلى أوطانهم. ويقول المنتقدون إن ‌هذه الاستراتيجية تجعل «الاتحاد الأوروبي» عرضة لضغوط الدول التي يعبر منها المهاجرون والتي يمكنها تخفيف إجراءات مراقبة الهجرة أو التهديد بتخفيفها؛ سعياً وراء الحصول على تنازلات ‌سياسية أو اقتصادية. وتابع برونر أن «الاتحاد الأوروبي» بحاجة إلى «تعزيز التعاون ⁠مع ⁠دول الطرف الثالث بشأن إعادة المهاجرين وقبولهم مجدداً، واستخدام جميع الأدوات المتاحة لضمان شراكات فعالة».

في سياق ذلك، قال رئيس بلدية جيب سبتة للمشرعين: «أكرر اليوم هذا، بعد أن رأيت ما رأيت: المغرب ليس دولة يُعتمد عليها»، مضيفاً أن «المسؤولية عن ​الحدود البرية الوحيدة ​لأوروبا مع أفريقيا يجب أن تقوم بها أوروبا، وليس المغرب».

aawsat.com