سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

السودان يعتزم إطلاق نظام رقمي للمشتريات الحكومية ومنصة للعطاءات

الخرطوم 8 أغسطس 2026 – أعلنت وزارة المالية في السودان عن قرب إطلاق النظام الوطني الرقمي للمشتريات والتعاقد الحكومي ومنصة العطاءات الرقمية، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الشراء الحكومي وتعزيز التحول الرقمي في إدارة المال العام.

وظل السودان لسنوات طويلة يعتمد على الإجراءات الورقية واليدوية التقليدية في عمليات المشتريات والعطاءات الحكومية، ما تسبب في تعقيدات إجرائية واستغرق وقتًا طويلًا، الأمر الذي انعكس على ضعف كفاءة الإنفاق العام وبطء تنفيذ الإجراءات الحكومية.

وقالت وزارة المالية، في بيان صحفي ليل الجمعة، إن وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور عبد الدائم، كشف عن إطلاق وشيك للنظام الوطني الرقمي للمشتريات والتعاقد الحكومي ومنصة العطاءات الرقمية.

وأوضح عبد الدائم أن النظام، الذي استغرق إنجازه ستة أشهر، يهدف إلى أتمتة إجراءات الشراء الحكومي، وتعزيز الشفافية والنزاهة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وذلك في إطار برنامج إصلاح المالية العامة والتحول نحو الحكومة الرقمية.

وبيّن أن النظام سيرتبط بعدد من المنظومات الرئيسية بالدولة، من بينها نظام الموازنة العامة ومنصة “بلدنا” للخدمات الحكومية، مشيرًا إلى أن التفاصيل المتعلقة بالنظام وآليات تطبيقه سيتم الإعلان عنها لاحقًا.

وقال الخبير في التحول الرقمي، محمد الخير، لـ”سودان تربيون”، إن الإعلان عن الإطلاق الوشيك للنظام الوطني الرقمي للمشتريات والتعاقد الحكومي ومنصة العطاءات الرقمية يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الرقمي وإصلاح إدارة المال العام في السودان.

وذكر أن أهمية هذه الخطوة لا تكمن فقط في تحويل إجراءات الشراء والعطاءات من النظام الورقي إلى الإلكتروني، وإنما في إمكانية بناء منظومة حكومية أكثر شفافية وكفاءة وعدالة في إدارة المشتريات العامة، تتيح للقطاع الخاص والموردين الوصول إلى الفرص الحكومية بصورة أكثر وضوحًا، وتقلل الإجراءات البيروقراطية وتحد من التدخلات غير الضرورية.

وأوضح أن ربط المنصة بأنظمة رئيسية، مثل الموازنة العامة ومنصة “بلدنا”، يمكن أن يشكل أساسًا مهمًا لتكامل الخدمات والبيانات الحكومية، ورفع كفاءة التخطيط والرقابة على الإنفاق العام.

وأشار الخير إلى أن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة يتمثل في التطبيق الفعلي للمنظومة وتوسيع نطاق استخدامها، مع ضمان وضوح الإجراءات، وسهولة تسجيل الموردين، وأمن المعلومات، والشفافية في طرح وترسية العطاءات، وإتاحة البيانات التي تعزز ثقة القطاع الخاص والمواطنين.

وقال إنه في حال تنفيذ المشروع وفق هذه المبادئ، فإنه يمكن أن يصبح أحد المكونات الأساسية لبناء حكومة رقمية حديثة وإدارة مالية أكثر كفاءة وشفافية، ويمثل خطوة عملية نحو رقمنة دورة المشتريات الحكومية بالكامل.

ويأتي التوجه نحو رقمنة المشتريات الحكومية ضمن مساعي وزارة المالية لتطوير إدارة الموارد العامة، وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية، وتحسين الرقابة على عمليات الشراء والتعاقد، بما يسهم في الحد من أوجه القصور وتعزيز كفاءة استخدام المال العام.

sudantribune.net