الخرطوم 10 أغسطس 2026 – قال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، الاثنين، إنه لن يشارك في الحوار داخل السودان لتلافي تقسيم البلاد، نافياً تلقيه أي اتصالات بشأن هذه المبادرة.
وأفادت تقارير صحفية بأن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان أجرى مشاورات مع قوى سياسية ومدنية وأهلية، تمهيداً لإجراء حوار داخل البلاد، حيث جرى الاتفاق على إسقاط الدعاوى التي قُيدت ضد القادة المعارضين للحرب وتشكيل لجنة تحضيرية.
وقال تحالف صمود، في بيان، إن “الحديث عن حوار داخل مناطق سيطرة الجيش يتجاهل حقائق الانقسام غير المعلن في البلاد وتنوع السيطرة على أراضيها بين قوى مسلحة عديدة، مما يقود إلى ترسيخ تقسيم السودان والتفريط في وحدة أراضيه وشعبه، وهي جريمة لن نشارك فيها”.
ونفى تلقيه اتصالات حيال مبادرة الحوار داخل السودان والمشاركة في ترتيباته.
وتتحدث تسريبات عن إقصاء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من الحوار الذي أعلن البرهان، في 26 مايو الماضي، عن ترتيبات لإطلاقه بهدف إكمال الانتقال.
وأفاد تحالف صمود، الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، بأن موقفه يتمثل في إيجاد حلول فورية وحقيقية توقف الحرب، مشدداً على أنه “لن يكون طرفاً في أي حلول زائفة تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الحرب ونتائجها شرعية سياسية”.
وجدد تمسكه بضرورة أن توقف العملية السياسية الحرب وتعالج الكارثة الإنسانية وصولاً إلى تحقيق السلام والانتقال المدني.
وأضاف: “لا معنى لمسار سياسي منفصل عن المسارين الأمني والإنساني، ولا مصداقية لأي دعوة للحوار تتجاوز أولوية وقف إطلاق النار، فأي حوار يمكن أن يجري تحت دوي المدافع”.
وتعثرت مساعي الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وجامعة الإيقاد، في إنهاء خلافات القوى السودانية بشأن مكان انعقاد العملية السياسية والأطراف المشاركة فيها.
وقاطع تحالف صمود وقوى أخرى مشاورات نظمتها الآلية الخماسية مطلع الشهر الحالي، رغم التقدم الذي حدث في يونيو الماضي، والمتمثل في التوافق على تشكيل لجنة تحضيرية تتولى إطلاق الحوار.
وفي 5 أغسطس الحالي، قال القيادي في تحالف صمود بابكر فيصل، إن الآلية الخماسية تنصلت عن التوافق على تشكيل لجنة تحضيرية، كما اتهمها بالعمل على تحقيق خطة الجيش بإجراء حوار داخل البلاد.
وأوضح تحالف صمود أن الحوار ينبغي أن يكون عملية مستقلة عن أطراف النزاع، شريطة عدم مشاركة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني فيه.
وذكر أن مبادرات العفو عن القوى المدنية تقلب الحقائق رأساً على عقب، نظراً إلى أن الإجراءات المتخذة بحقها سياسية.
وتابع: “إننا مع العدالة والمساءلة للجميع، بمحاسبة من أشعلوا الحرب، ومن تكسبوا منها، وكافة من ارتكبوا الجرائم بحق الأبرياء، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية. فالعدالة أساس لأي سلام مستدام، وهي مهمة يجب أن تضطلع بها مؤسسات عدلية مستقلة ونزيهة، لا أن تتحول إلى أداة سياسية في يد جهات لا مشروعية لها”.
ويشهد السودان انقساماً سياسياً منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، قبل أن تتفاقم الأزمة بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023.
sudantribune.net