نيالا : الضعين : 11 أغسطس 2026 : راديو دبنقا
اشتكى تجار وقيادات أهلية في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور من عمليات تخطيط طالت أجزاءً من الساحات العامة داخل الأسواق، محذرين من تأثير ذلك على سلامة الأسواق ومظهرها العام، ومطالبين بمراجعة إجراءات تخصيص الأراضي والساحات.
في الاثناء أصدرت نيابة مخالفات الأراضي بالنيابة العامة في شرق دارفور توجيهات بإيقاف العمل في تشييد الدكاكين الواقعة بموقف الزريبة القديم بالسوق الكبير في مدينة الضعين، إلى حين انتهاء التحقيق بشأن مخالفات تتعلق بأراضي الضعين
وقال العمدة شروفة عصار ــ في فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي ــ إن المواطنين بمدينة نيالا فوجئوا بتخطيط أجزاء من الساحات داخل سوق نيالا، مشيراً إلى أن هذه المساحات تمثل جزءاً من الرؤية الهندسية للسوق، وتؤدي دوراً مهماً في الحد من مخاطر الحرائق والسرقات وتسهيل حركة المواطنين والعمليات الأمنية والخدمية.
التغول على الساحات العامة لمصلحة خاصة
واتهم عصار ما سماهم بـ(كيزان الدعم السريع) بالتغول على الساحات العامة لمصلحة خاصة، معتبراً أن ذلك يأتي على حساب المصلحة العامة والمظهر الحضري للأسواق. كما طالب بمراجعة عمليات تخطيط ومنح الأراضي التي تمت عقب 15 أبريل 2023، عبر الجهات المختصة بالأراضي، والكشف عن الأسس والمعايير التي استندت إليها عمليات التخصيص.
ودعا إلى إعادة الساحات التي جرى تخطيطها إلى وضعها السابق، وفقاً للرؤية الهندسية التي تخدم المصلحة العامة وتحافظ على سلامة الأسواق، مطالباً بفتح تحقيق شفاف في إجراءات منح الأراضي ومحاسبة أي جهات يثبت تورطها في تجاوزات.
الغرفة التجارية بنيالا
من جانبها، أشارت الغرفة التجارية بنيالا إلى أن التعدي على الساحات العامة والمتنفسات داخل الأسواق يلحق أضراراً مباشرة بالنشاط التجاري، ويؤثر على تنظيم الأسواق وقدرتها على التعامل مع المخاطر والطوارئ.
وطالب التجار والجهات المعنية بإجراء مراجعة شاملة لعمليات التخطيط داخل الأسواق والساحات العامة، بما يضمن الحفاظ على المرافق والمساحات التي تخدم المصلحة العامة وعدم تحويلها إلى استخدامات خاصة على حساب النشاط التجاري وسلامة المواطنين.
النيابة توقف تشييد الدكاكين بسوق الضعين
وفي ولاية شرق دارفور أصدرت نيابة مخالفات الأراضي بالنيابة العامة في الولاية توجيهات بإيقاف العمل في تشييد الدكاكين الواقعة بموقف الزريبة القديم بالسوق الكبير في مدينة الضعين، إلى حين انتهاء التحقيق بشأن مخالفات تتعلق بأراضي الضعين.
وقالت النيابة، في توجيه صادر عن وكيل نيابة مخالفات الأراضي، إن القرار جاء بناءً على توجيه من مساعد النائب العام بالتحري والتحقيق في مخالفات الأراضي بالضعين.
ووجّهت النيابة الجهات المعنية بإيقاف أعمال تشييد الدكاكين بالموقع، لحين اكتمال إجراءات التحقيق، مشيرةً إلى أن كل من يخالف القرار سيعرّض نفسه للمساءلة القانونية.
وكان رئيس اللجنة الهندسية السابق بالمجلس التأسيسي المدني في شرق دارفور، المهندس علي حسين جبورة، اتهم حكومة الولاية بمواصلة توزيع الأراضي رغم توجيه من حاكم إقليم دارفور بإيقاف التصرف فيها. وقال جبورة لراديو دبنقا إن التوزيع شمل مساحات في 15 حياً، بينها ميادين وخدمات ومقابر، إضافة إلى خطة للوافدين قال إنها بدأت بألفي قطعة سكنية قبل أن ترتفع إلى أربعة آلاف قطعة.
اعتقال رئيس الإدارة المدنية بشرق دارفور
وأبلغت مصادر محلية راديو دبنقا بأن قوة من الدعم السريع، اقتادت ليل الجمعة، رئيس الإدارة المدنية بشرق دارفور، محمد إدريس خاطر، على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد.
وقالت المصادر إن عملية الاعتقال تأتي في وقت تصاعدت فيه الخلافات بشأن ملف الأراضي في الولاية، لكنها لم تتمكن من تأكيد وجود صلة مباشرة بين اعتقال خاطر وملف الأراضي الذي أثير خلال الأيام الماضية، والذي أسفر، عن اعتقال ناشطين وإعلاميين على خلفية تناولهم القضية في وسائل الإعلام. في وقت كشف فيه رئيس اللجنة الهندسية السابق بالمجلس التأسيسي المدني في شرق دارفور، المهندس علي عبد الله حسين جبورة، أن ملف الأراضي كان السبب الرئيسي وراء استقالته من اللجنة.
توزيع الأراضي والاستثمار فيها
وقال جبورة لرايو دبنقا إن حاكم إقليم دارفور وجّه، في نهاية عام 2025، بإيقاف إجراءات التصرف في أراضي الولاية، إلا أن وزارة التخطيط العمراني وحكومة الولاية واصلتا، إجراءات توزيع الأراضي والاستثمار فيها. وأوضح أن اللجنة الهندسية طالبت وزير التخطيط العمراني بتقديم المستند الذي يجيز التصرف في عدد من الأراضي والدكاكين داخل سوق الضعين، إلا أن الوزير لم يقدم المستند، رغم مخاطبته رسمياً أكثر من مرة.
وأضاف جبورة أن المجلس التأسيسي وافق على استدعاء وزير التخطيط العمراني ومساءلته بشأن إجراءات الأراضي، لكنه رفض تجميد تلك الإجراءات، وهو ما دفعه إلى تقديم استقالته من اللجنة.
وكان رئيس الإدارة المدنية قد واجه في وقت سابق اتهامات بالفساد وسحب المجلس التأسيسي الثقة منه في يونيو 2025 على خلفية اتهامات تتعلق بصرف أموال خارج الموازنة، قبل أن يتراجع المجلس لاحقاً عن قرار سحب الثقة.
dabangasudan.org