سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

عمر الدقير: لسنا مجرمين حتى نطلب العفو الرئاسي

عمر الدقير: لسنا مجرمين حتى نطلب العفو الرئاسي

قال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، إن يتردد في الأخبار أن مناشدات ومطالبات قُدِّمت لإصدار “عفو رئاسي” عن قادة في تحالف صمود، وآخرين، يواجهون بلاغات على خلفية اتهامات بالخيانة وتقويض النظام وجرائم معاقب عليها بالإعدام، ينطوي على مغالطة ينبغي رفضها – قولاً واحداً – لأنه يفترض وجود جريمة، بينما الموقف السياسي لا يتحول إلى جريمة لمجرد استخدام القانون لإسباغ وصف جنائي عليه.

 

وأضاف الدقير في مقال “نحن لسنا مجرمين حتى نطلب “العفو” أو يُطلب لنا لم نعتمر قبعة محارب، ولم نحمل بندقية، ولم نطلق رصاصة؛ كل ما فعلناه أننا نظرنا إلى آمال شعبنا التي عَبّر عنها بثورته فرفضنا الحرب، وإلى آلامه، بعد اندلاعها، وهي تتفاقم كل يوم فدعونا وسعينا – ولا نزال – إلى إيقافها بالتي هي أحسن وما ذلك بجريمة نطلب عنها عفواً، بل موقف سياسي وإنساني نعتز به.

 

ونوه إلى أن “العفو” المزعوم ليس تراجعاً عن الاتهمات الملفقة، بل هو إبقاءٌ على رواية التجريم: “أنتم مذنبون، لكننا قررنا أن نعفو عنكم” وهذه رواية نرفضها من أساسها، لأنها تُحَوِّل التراجع عن الاستخدام الكيدي للقانون إلى “عفو”، وتصحيح الخطأ إلى مِنَّةٍ على من تضرر منه.

 

وقال: إذا كان الحديث عن هذه الإجراءات يأتي – كما قيل – تمهيداً لعملية سياسية، فالسؤال هو: ما طبيعة هذه العملية السياسية، وما هدفها؟ المطلوب عملية سياسية يكون هدفها الرئيس إنهاء الحرب – وليس تكريس الواقع الذي أنتجته – وهذا يستدعي ربطها عضوياً بالمسار الأمني ومسار الاستجابة الإنسانية؛ وأن تكون مستقلة عن سيطرة أي طرف، عسكريّاً كان أو مدنيّاً.

 

وأضاف “يزداد هذا السؤال إلحاحاً مع هيمنة منطق الحرب؛ فبينما ترفض قيادة الجيش مقترحات الهدنة وتتعهد بالتصعيد لحسم الحرب قبل نهاية العام، تعلن قيادة الدعم السريع “فك الرسن” وإطلاق العنان لقواتها وتتعهد باستعادة الخرطوم. وعليه، فإن أيّة دعوة للحوار في الداخل – أو حتى في الخارج – تأتي في سياق هذا التصعيد للخطاب الحربي وتغليب خيار الحسم العسكري على الحل السياسي، تطرح أسئلة جوهرية: هل تستهدف الدعوة إنهاء الحرب، أم ترتيباً سياسيّاً ينطلق من الأمر الواقع الذي صنعته؟ وما الذي يجنيه السودانيون من عملية لا يكون إيقاف الحرب في قلب أجندتها؟ وهل يُراد لها أن تصبح مساراً موازياً أو بديلاً للآلية الخماسية؟

 

وقال الدقير إن أهم معيار للمشاركة في أية عملية سياسية أن يكون هدفها إنهاء الحرب، لا التَّكَيُّف مع واقعها. أما اعتراضاتنا وتحفظاتنا على منهج الآلية الخماسية فلا تعني رفضها من حيث المبدأ، بل تستوجب تصويب منهجها بما يُبقي دورها في حدود تيسير العملية السياسية، دون وصاية أو تدخل في تصميمها، وبما يضمن بقاء ملكيتها وقرارها للسودانيين.

 

WhatsApp

alzaawia.net