سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

غارات وتدمير وتجريف إسرائيلي لبلدات بجنوب لبنان وسلام يرفض ادعاءات الاحتلال

غارات وتدمير وتجريف إسرائيلي لبلدات بجنوب لبنان وسلام يرفض ادعاءات الاحتلال

قالت مراسلة الجزيرة إن إسرائيل شنّت، اليوم الأربعاء، غارة جوية على بلدة المنصوري جنوبي لبنان، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي استهدف شقة عملياتية لحزب الله في البلدة، وذلك تزامنا مع حديث الجيش اللبناني عن إعاقة انتشاره في المنطقة نتيجة استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، وآخرها تفجير مبنى بلدية زوطر الشرقية في قضاء النبطية.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان، في حين ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش استهدف في البلدة شقة عملياتية لحزب الله.

ومن جانبه، أعلن الجيش اللبناني أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوبي البلاد تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي، مشيرا إلى تفجير القوات الإسرائيلية منشآت مدنية ومنازل في بلدة زوطر الشرقية بمحافظة النبطية.

وقال الجيش، في بيان، إن "القوات الإسرائيلية فجرت أيضا المدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة أطفال وعدة منازل في البلدة".

"نهج تدميري"

واعتبر أن هذه الاعتداءات "تؤكد مضي الاحتلال في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار"، مؤكدا في الوقت ذاته أنه يواصل تنفيذ مهماته في جنوبي البلاد رغم الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "نهدم البنى التحتية لحزب الله وكل المنازل بالمنطقة الأمنية ولن نسمح بتهديد مواطنينا"، مشيرا إلى أنه "لن نتخلى عن مهماتنا الأساسية في الدفاع عن كل شبر من أرضنا" على حد تعبيره.

وأضاف أنه أمر الجيش باتخاذ كل الخطوات استعدادا للبقاء فترة أطول في المنطقة الأمنية في لبنان، لافتا في الوقت ذاته إلى أن قواته ستبقى أيضا في المنطقة الأمنية في سوريا وغزة "للدفاع عن إسرائيل كلها".

ويأتي ذلك في ظل مواصلة الاحتلال الإسرائيلي عمليات القصف والتدمير في جنوبي لبنان، إذ فجّر، في وقت سابق الأربعاء، مباني ومدرسة في جنوب لبنان بالتزامن مع قصف طال مقرا لإحياء احتفالات دينية، مما أسفر عن سقوط جرحى.

إعلان

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن القوات الإسرائيلية نسفت ودمرت مبنى مدرسة الشيخ نعيم مهدي المؤلف من 4 طوابق في وسط بلدة زوطر الشرقية، كما نفذت تفجيرات في وادي بلدة تولين على طريق وادي السلوقي.

ونفّذت القوات الإسرائيلية، خلال الليل، تفجيرين في بلدة حداثا، وتفجيرا آخر في بلدة بيت ياحون بقضاء بنت جبيل.

واستهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية بقذيفة مباشرة المقر الواقع على طريق كفرا-العاصي، مما أدى إلى وقوع إصابات، بحسب المصدر ذاته، بينما حلقت طائرة مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

"تبريرات لا تستقيم مع منطق"

سياسيا، رفض رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ذرائع إسرائيل لتدمير قرى وبلدات جنوبي لبنان، مؤكدا أن اعتبار قرى بكاملها منشآت عسكرية "لا يستقيم مع أي منطق".

وقال سلام، في منشور على منصة إكس، تعليقا على الاعتداءات الإسرائيلية: "أما تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية، فتدحضه طبيعة ما يجري استهدافه على الأرض".

وأضاف: "فالقول إن قرى وبلدات بمنازلها وأحيائها ومقارها الحكومية ومرافقها العامة ودور عبادتها وبناها التحتية هي بكاملها منشآت عسكرية، ادعاء لا يستقيم مع أي منطق ولا يمكن أن يشكل غطاء لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها".

واعتبر سلام أن ما تقوم به إسرائيل في المنصوري وزوطر الشرقية وكفرتبنيت وقرى وبلدات جنوبية أخرى من اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير ممنهج للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة، يشكّل انتهاكا خطيرا لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدد على أن سيادة لبنان وأمن أهله وحق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم ليست مسائل قابلة للمساومة.

بحث تنفيذ الاتفاق مع إسرائيل

ومن جانب آخر، بحث رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون مع الجنرال الأمريكي كليرفيلد إجراءات تطبيق اتفاق الإطار في ضوء محادثاته بإسرائيل الأسبوع الماضي.

كما بحث قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مع الجنرال كليرفيلد ترتيبات الاتفاق والصعوبات الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية.

واستقبل قائد الجيش اللبناني في مكتبه المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، وتناول اللقاء الأوضاع العامة ومرحلة ما بعد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، إلى جانب الزيارة المرتقبة للمنسق الأممي إلى مجلس الأمن الدولي في نيويورك، حيث أثنى المنسق الأممي على دور الجيش معربا عن تقديره لتضحياته.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية على لبنان منذ بداية مارس/آذار الماضي، مما أسفر عن مقتل 4 آلاف و335 شخصا، وإصابة 12 ألفا و277 آخرين، وتشريد أكثر من مليون نازح، وفق بيانات السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، بينما توغلت قوات الاحتلال خلال العدوان الحالي مسافة تتجاوز 10 كيلومترات.

aljazeera.net