سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

تجار الدويم: تجميد الغرفة يوقف الإضراب ولا ينهي أزمة الرسوم

الدويم : الأربعاء 12 أغسطس: راديو دبنقا

أصدر والي ولاية النيل الأبيض، الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى، مساء أمس الثلاثاء، قراراً بتجميد نشاط الغرفة التجارية بمحلية الدويم إلى أجل غير مسمى، وذلك قبيل دخول تجار السوق في إضراب جديد كان مقرراً تنفيذه اليوم الأربعاء وغداً الخميس احتجاجاً على الزيادات في الرسوم والجبايات.

وعقب صدور القرار، رفع التجار، الإضراب المعلن وفتحوا محالهم التجارية صباح اليوم الأربعاء، فيما رفض أعضاء بالغرفة التجارية التعليق على قرار تجميد النشاط، مؤكدين في الوقت نفسه امتثالهم للقرار .
ونص القرار على تجميد نشاط الغرفة التجارية بمحلية الدويم “لحين إشعار آخر”، في إطار ما وصفه بالتدابير الأمنية الاحترازية لحفظ الأمن والسلامة العامة بالولاية والمحلية.

كما وجه القرار الجهات المختصة والمعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه فوراً، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية لولاية النيل الأبيض.

وبحسب نص القرار فقد استند والي النيل الأبيض في قراره رقم 72 لسنة 2026 إلى أحكام قانون تنظيم الحكم اللامركزي لسنة 2020، وقانون الطوارئ وحماية السلامة العامة لسنة 1997، إلى جانب توصيات تقرير لجنة أمن محلية الدويم.

وجاء قرار التجميد عقب دعوة الغرفة إلى إضراب جديد لمدة يومين، بعد إضراب سابق نفذه التجار الأسبوع الماضي احتجاجاً على الرسوم والجبايات، خاصة الرسوم المفروضة على البضائع في المعابر، ومن بينها معبر جسر الدويم، إلى جانب الزيادات في الضرائب ورسوم أخرى.

وقال تاجر بسوق الدويم لـ(راديو دبنقا) إن التجار تلقوا دعوة من الغرفة التجارية بمحلية الدويم لإغلاق المحال يومي الأربعاء والخميس احتجاجاً على الزيادات والرسوم المفروضة عليهم، إلا أنهم فوجئوا، أثناء التحضير للإضراب، بصدور قرار من والي ولاية النيل الأبيض بتجميد نشاط الغرفة التجارية.

وأوضح أن التجار أعادوا فتح محالهم عقب صدور القرار، باعتبار أن الغرفة كانت الجهة التي تتولى مقابلة المسؤولين ونقل مطالب التجار وقيادة التحركات الرامية إلى مراجعة الرسوم والجبايات.

وتساءل عن الجهة التي ستتولى تمثيل التجار أمام السلطات بعد تجميد الغرفة، قائلاً إن المشكلة الأساسية المتعلقة بالرسوم والجبايات لا تزال قائمة، وإن وقف نشاط الغرفة لا يعالجها.

وأكد أن التجار لا يعترضون على الالتزام بالقانون، لكنهم يرفضون استمرار تراكم رسوم العبور ورسوم المحلية والضرائب وغيرها من الأعباء دون وجود جهة تستمع إلى شكاواهم وتناقش مطالبهم.

وحذر من أن استمرار الأوضاع الحالية من شأنه زيادة حالة الاحتقان وسط التجار، مشدداً على أن المطلوب هو فتح باب الحوار ومعالجة أصل الأزمة، بدلاً من تجميد الجهة التي كانت تتولى نقل صوت التجار.

وأشار إلى أن الزيادات المتتالية في الرسوم والجبايات أصبحت تثقل كاهل النشاط التجاري، ولا تقتصر آثارها على التجار فقط، بل تنعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع وتزيد الأعباء على المواطنين.

واوضح تاجر آخر لـ(راديو دبنقا) إن التجار توجهوا صباح اليوم إلى السوق وفتحوا محالهم ومارسوا أعمالهم بصورة طبيعية بعد صدور قرار تجميد الغرفة التجارية مساء الثلاثاء.

وأوضح أن التجار كانوا يمثلون “اليد اليمنى” للغرفة في تحركاتها ومخاطباتها للجهات الرسمية بشأن الرسوم والجبايات المفروضة على السوق، إلا أن قرار التجميد أوقف نشاط الغرفة وجعلها، بحسب قوله، بلا صلاحيات لمواصلة التحركات المتعلقة بقضايا التجار.

وأشار إلى أن أعضاء الغرفة، رغم تحفظهم على القرار، امتثلوا له والتزموا بما صدر عن سلطات الولاية، بينما يترقب التجار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن مصير الغرفة ومطالبهم المرتبطة بالرسوم والجبايات.

وطالب التاجر سلطات ولاية النيل الأبيض بإعادة النظر في قرار التجميد والتراجع عنه، إلى جانب مراجعة الزيادات الكبيرة التي طرأت على الرسوم والجبايات، موضحاً أن تبعات هذه الزيادات لا يتحملها التجار وحدهم، وإنما تنتقل مباشرة إلى المواطنين عبر ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وقال إن زيادة الرسوم ترفع تكلفة التشغيل والنقل والتجارة، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على الأسعار، مضيفاً: «سننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن قضيتنا».

وكتب المواطن عبد الخالق بادي، على صفحته بالفيسبوك ،قائلاً : تجميد نشاط الغرفة حرم التجار من جسم يمثلهم، لكنه انتقد في الوقت نفسه أداء الغرفة خلال الفترة الماضية، معتبراً أنها لم تكن حاضرة بالشكل الكافي وسط التجار وقضاياهم اليومية.

وأشار إلى وجود أعضاء داخل الغرفة مهتمين بقضايا السوق والتجار، لكنه قال إن تأثيرهم ظل محدوداً، داعياً تجار الدويم إلى التفكير مستقبلاً في اختيار ممثلين عنهم عبر جمعية عمومية، تكون أولويتهم الدفاع عن مصالح التجار ومتابعة قضاياهم.

كما دعا إلى تكوين لجنة تسيير تمهد لقيام جمعية عمومية واختيار قيادة جديدة للغرفة، معتبراً أن قضايا السوق والحقوق المرتبطة بالرسوم والجبايات تتطلب، بحسب تعبيره، “إرادة قوية وفهماً جديداً” لمعالجتها.

dabangasudan.org