الخرطوم 13 أغسطس 2026 – اتفق السودان وجنوب السودان على تعزيز الأمن على الحدود وعدم تغيير الوضع في منطقة أبيي المتنازع عليها، ضمن قضايا أخرى جرت مناقشتها خلال اجتماعات الآلية السياسية والأمنية.
وعقدت اجتماعات الآلية، التي يترأسها وزيرا الدفاع في البلدين، خلال هذا الأسبوع في العاصمة جوبا، بعد توقفها منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023.
وقال وزير الدفاع السوداني حسن داؤود كبرون، في تصريح صحفي، إن الآلية السياسية والأمنية “ناقشت متابعة ما تم الاتفاق عليه في اللجان السابقة، بما يسهم في معالجة القضايا العالقة وتعزيز الأمن والاستقرار على الحدود”.
وأوضح أن مباحثات الآلية ضمت ممثلين من وزارة الخارجية وجهاز المخابرات العامة ووحدات من الشرطة، بما في ذلك وحدة الحدود، مشيراً إلى أن ذلك يعكس شمولية الملفات التي جرى بحثها وتعدد الجهات ذات الصلة بالتعاون والتنسيق بين البلدين.
وتصل الحدود التي تربط الخرطوم وجوبا إلى نحو 1,800 كيلومتر، يعيش على جانبيها قبائل رعوية تنتقل موسمياً للرعي والمياه وتنشط فيها جماعات مسلحة، فيما لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق حول المناطق المتنازع عليها، مثل أبيي وحفرة النحاس وجبل المقينص.
واتفقت الآلية السياسية والأمنية على التعاون لمنع تسلل المسلحين عبر الحدود، وعدم إيواء أي عناصر مسلحة، وتأمين المنشآت النفطية وخطوط نقل الخام من جنوب السودان إلى ميناء التصدير في بورتسودان، وفقاً لـ “الجزيرة نت”.
وذكر الموقع أن الطرفين توصلا إلى تفاهمات لاحتواء خطر مرتزقة من جنوب السودان يقاتلون مع قوات الدعم السريع.
وأشار إلى أن الآلية اتفقت على تفعيل بروتوكول أبيي واتفاق الترتيبات المؤقتة في أبيي، بما في ذلك إنشاء إدارة مدنية مشتركة، وعدم اتخاذ أي إجراء أحادي أو تغيير الوضع القائم.
ورفض السودان في 13 يوليو الماضي اعتماد المفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان إدراج إدارية أبيي ضمن الدوائر الانتخابية المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر المقبل.
ويتنازع البلدان على السيادة على أبيي الغنية بالنفط، حيث فشلا في الاتفاق على من يحق له المشاركة في استفتاء تقرير مصير المنطقة، المنصوص عليه في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005، بسبب رفض قبيلة الدينكا نقوك مشاركة الرحل من قبيلة المسيرية في الاستفتاء.
وجرى إنشاء الآلية السياسية والأمنية المشتركة في 2012 لمعالجة خلافات البلدين.
وبحث وكيل وزارة الخارجية معاوية خالد، على هامش اجتماعات الآلية، مع نظيرته أغنيس أدلينو سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين على المستويات الإقليمية والدولية والمتعددة الأطراف.
وأعلن وكيلا خارجية البلدين التزامهما بمراجعة الاتفاقيات الثنائية القائمة بهدف تعميق التعاون بين البلدين.
وبالتزامن مع مباحثات الآلية، أجرى حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، زيارة إلى جوبا عقد خلالها لقاءً مع مستشار رئيس جنوب السودان توت قلواك.
وبحث مناوي وقلواك تأمين الحدود المشتركة ومنع الأنشطة التي تهدد أمن المواطنين واستقرار المناطق الحدودية، إضافة إلى المشكلات التي تواجه أبناء الجالية السودانية في جنوب السودان وسبل معالجتها لضمان حماية حقوقهم وتسهيل أوضاعهم.
ودعا مناوي إلى ضرورة استمرار التواصل والتنسيق بين البلدين لمعالجة تداعيات الحرب والأزمة الإنسانية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح أن أي معالجة للأزمة السودانية ينبغي أن تحافظ على وحدة السودان واستقلال قراره الوطني ووحدة ترابه، وأن السلام المستدام يجب أن يقوم على أسس تحفظ حقوق الشعب السوداني وتطلعاته.
sudantribune.net