
تفقد والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة اليوم أوضاع الأسر الوافدة إلى الولاية من مناطق جبرة الشيخ وأبوحديدة وغيرها من مدن ولاية شمال كردفان بعد فرارها من الانتهاكات والممارسات التي تعرض لها المدنيون على أيدي مليشيا الدعم السريع المقيمين في مركز إيواء مدرسة عمر بن عبدالعزيز بالحارة (٥٤) بالثورة يرافقه المدير التنفيذي لمحلية كرري الأستاذ عمر محمد أحمد النعيم ومدير شرطة المحلية ومفوض العون الإنساني بالولاية.
واستمع والي الخرطوم خلال الزيارة إلى إفادات عدد من الأسر حول رحلة النزوح وما صاحبها من معاناة حيث أوضح المواطنون أنهم قطعوا مسافات طويلة سيراً على الأقدام للوصول إلى المناطق الآمنة التي تسيطر عليها القوات المسلحة في رحلة استمرت عدة أيام واجهوا خلالها ظروفاً قاسية وفقدت بعض الأسر عدداً من أفرادها خلال رحلة الفرار من مناطقهم بحثاً عن الأمن والحماية.
ورحب والي الخرطوم بالأسر الوافدة مؤكداً أنها ضيوف أعزاء وكرام على ولاية الخرطوم وأن أبواب الولاية ستظل مفتوحة أمام المواطنين الذين أجبرتهم ظروف الحرب والانتهاكات على ترك مناطقهم ومنازلهم معرباً عن أسفه لما تعرضت له الأسر من معاناة خاصة الأطفال والنساء وكبار السن نتيجة الممارسات التي قال إنها استهدفت ترويع المواطنين وتشريدهم من مناطقهم.
وأكد الوالي أن الدولة لن تتخلى عن مسؤوليتها تجاه المواطنين المتأثرين بالحرب والنازحين من مناطقهم مشيراً إلى أن الشعب السوداني أثبت قدرته على الصمود في مواجهة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وأن التفاف المواطنين خلف القوات المسلحة والقوات النظامية أسهم تضييق الخناق على التمرد وتحقيق الانتصارات في مختلف محاور القتال.
كما وجه الوالي وحدات الولاية ذات الصلة بتكثيف أعمالها والعمل على استكمال الخدمات الأساسية التي تحتاجها الأسر الوافدة في مقدمتها الرعاية الصحية المتكاملة وتوفير المواد الغذائية والإيوائية ودعم المطابخ الجماعية بالاحتياجات الضرورية إلى جانب متابعة الأوضاع المعيشية للأسر بصورة مستمرة.
مطالباً بتكوين لجنة متخصصة لخدمات الأسر الوافدة تكون مسؤولة أمام سلطات الولاية وتعمل على حصر احتياجات الأسر ومتابعة أوضاعها بصورة يومية فضلاً عن التنسيق بين الجهات المحلية والولائية لسد النواقص وتوفير الخدمات بصورة منظمة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
من جانبة أكد المدير التنفيذي لمحلية كرري الأستاذ عمر محمد أحمد النعيم أن المحلية استنفرت كافة أطقمها التنفيذية والعاملين فيها للقيام بواجبهم تجاه الأسر الوافدة باعتبار أن استقبال المواطنين المتأثرين بالحرب وخدمتهم مسؤولية وطنية وإنسانية.
وأوضح أن أجهزة المحلية تعمل بالتنسيق والتعاون مع مفوضية العون الإنساني بولاية الخرطوم والجهات ذات الصلة من أجل والمواد الإيوائية والغذائية وغيرها من الاحتياجات الضرورية مشيراً إلى أن عدد الأسر التي وصلت إلى مركز الإيواء بمدرسة عمر بن عبدالعزيز يقدر بنحو (١٧٦) أسرة.
هذا وقد عبر ممثل الأسر الوافدة عن شكره وتقديره لوالي ولاية الخرطوم وأجهزة الولاية ومحلية كرري ومواطني الخرطوم على ما وجدته الأسر من استقبال واستضافة ومساندة مؤكداً أن وقوف الولاية إلى جانب النازحين يمثل سنداً كبيراً لهم بعد ما واجهوه من ظروف قاسية خلال رحلة الخروج من مناطقهم.
إعلام ولاية الخرطوم
kushnews.net