سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

ردود أفعال واسعة النطاق حول خطاب البرهان في عيد الجيش

الخرطوم :17 أغسطس 2026 : راديو دبنقا

​اثار ما ورد في خطاب رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان، في عيد الجيش ، حول الحوار السوداني في الداخل وضماناته و تهيئة المناخ له عبر وقف الإجراءات ومنح حصانات مؤقتة، اثار ردود فعل واسعة النطاق بين القوى السياسية والمدنية السودانية وقال فتحى فضل الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني لراديو دبنقا ان قراءة الخطاب تستدعي الوقوف عند محاولات التبعية الأجنبية والتحكم في الموارد، مشيراً إلى وجود وثيقة سعودية لتهيئة فترة انتقالية جديدة واستقطاب قوى سياسية، مما يحتم على قوى التغيير الجذري اليقظة للتمييز بين إعادة إنتاج السلطة القائمة والتسوية الحقيقية التي تفتح الطريق للديمقراطية .

تعزز تقسيم البلاد

​من جانبه اكد الناطق الرسمي لتحالف القوى الثورية الديمقراطية صمود جعفر حسن لراديو دبنقا أن الحوار المعلن يهدف للتعايش مع الحرب وتأسيس سلطة أمر واقع تعزز تقسيم البلاد وشدد على رفض نحالف صمود أي حوار يصدر من طرف واحد، وطالب جعفر بمسار سياسي تشرف عليه لجنة تحضيرية من جميع الأطراف الرافضة للحرب يشارك فيه داعمي الجيش والدعم السريع ومسار عسكري للتفاوض، ووصف جعفر الحديث العفو بانه “مهزلة وطالب بلجنة تقصي حقائق دولية لمحاسبة المرتكبين

بلا لون أو طعم سياسي

​من جهته وصف الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي د.كمال عمر عبدالسلام خطاب البرهان بأنه بلا لون أو طعم سياسي ويؤكد استمرار الحرب، واكد لراديو دبنقا أن تهيئة المناخ تتطلب ضمانات حقيقية وليست مناورة لإعادة ترشيح البرهان لرئاسة السلطة، انطلاقاً من تناقض منح حصانات مؤقتة في وقت عادت فيه قيادات شاركت في الحرب واستعادت نفوذها.

الكتلة الديمقراطية ترحب

في السياق رحبت الكتلة الديمقراطية بخطاب البرهان في ذكري عيد الجيش وقال د. محمد زكريا فرج الله الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية أن ما ورد في الخطاب من تأكيد على أهمية الحوار السوداني–السوداني وتهيئة المناخ الملائم لانطلاقه يمثل خطوة مهمة نحو معالجة الأزمة عبر مسار سياسي وطني. واكد أن الحوار السوداني الشامل والقائم على الملكية الوطنية وعدم الإقصاء يمثل الطريق الأمثل للتوصل إلى توافق وطني وبناء سلام مستدام ودعت الكتلة الديمقراطية الجميع للتفاعل الإيجابي مع أي جهد جاد لإطلاق حوار وطني جامع على أن تكون إدارة العملية سودانية خالصة وأن يقتصر الدور الإقليمي والدولي على التيسير والدعم دون التدخل في تحديد المشاركين أو فرض أجندة أو مخرجات.

شرعنه الحرب

في سياق متصل قالت الحركة الشعبية ( التيار الثوري ) بقيادة ياسر عرمان ان الحوار الذي دعا له قائد الجيش يأتي في ظل الحرب وفي غياب تام لوقف إطلاق نار انساني واكدن ان الحوار بشكله الحالي يسعى إلى شرعنه الحرب وإعطاء شرعية لأصحاب الدعوة مما يبعدنا عن السلام المستدام وقالت الحركة في بيان ان العرض الذي قدمه قائد الجيش في أفضل الأحوال هو الموقف التفاوضي لقيادة الجيش وحلفائه، وستعقد العملية السياسية وقال ان من الأفضل للجيش والسودان ان يكون الحوار مع القوى المناهضة للحرب مباشرة في مكان محايد يقبل به الطرفين ويمضي في طريق انهاء الحرب.
وانتقدت الحركة في بيانها اللجنة التحضيرية المزمع تشكيلها للحوار، معتبرة أنه لا يمكن لأحد أطراف الحرب وحلفائه أن يتولى تعيينها، ودعت إلى أن تقوم العملية السياسية على مشاركة أوسع للقوى المناهضة للحرب والمتضررين من النزاع.
ورأت أن الصيغة الحالية للحوار تسعى إلى منح شرعية سياسية لأطراف الحرب، وحذرت من أن ذلك قد يبعد السودان عن مسار السلام المستدام، ويكرس مشاركة قادة الجماعات المسلحة في رسم مستقبل الحكم وفقًا لموازين القوة العسكرية.
وقالت الحركة إن الحرب الحالية لا يمكن إنهاؤها بصورة مستدامة من دون معالجة جذورها التاريخية المرتبطة بقضايا بناء الدولة ووحدتها، وتعدد الجيوش والميليشيات، إلى جانب “اختطاف الدولة” وتفكيك تمكين المؤتمر الوطني.
وانتقدت خطاب البرهان لعدم تقديمه تصورًا لمعالجة تعدد الجيوش والميليشيات، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يمثل أحد أبرز أسباب النزاع، وحذرت من أن الحوار بصيغته الحالية قد يقود الجيش إلى مزيد من الحروب بدلاً من إنائها.
وقالت الحركة إن الحوار المرتقب في الخرطوم لن يستبعد الإسلاميين، معتبرة مشاركة الحركة الإسلامية من شأنها إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة، في إشارة إلى “حوار الوثبة” الذي جرى خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير.

الموقف التفاوضي لقيادة الجيش وحلفائه

وقالت إن ما قدمه البرهان يمثل، في أفضل الأحوال، “الموقف التفاوضي لقيادة الجيش وحلفائه”، داعية إلى حوار مباشر بين الجيش والقوى المناهضة للحرب في مكان محايد يحظى بقبول الطرفين، بهدف الوصول إلى اتفاق ينهي القتال.
كما رفضت الحركة ما ورد في خطاب قائد الجيش من اشتراطات للقوى المناهضة للحرب، مؤكدة تمسكها بسلام مستدام، وجيش مهني واحد يعكس التنوع السوداني، ودولة مدنية قائمة على المواطنة دون تمييز.
ودعا البيان إلى توسيع الجبهة المناهضة للحرب، وقالت الحركة إن “صمود” و”قوى إعلان المبادئ” ينبغي ألا تتحولا إلى مجرد آلية للمساومة السياسية، وإنما إلى إطار للبحث عن تسوية تفضي إلى بناء دولة جديدة.
وحذرت الحركة من استخدام المشاركة في “الخماسية” و”الرباعية” لكسب الوقت وإطالة أمد الحرب، وقالت إن اجتماع أديس أبابا الأول لم يؤدِ، من وجهة نظرها، إلى عملية سياسية حقيقية أو وقف للقتال.
وطالبت بإعادة النظر في تصميم هذه المسارات بما يضمن مشاركة حقيقية للمتضررين من الحرب، وإدراج قضايا المحاسبة عن الانتهاكات وجبر الضرر ضمن الملفات الرئيسية لأي عملية سياسية.

dabangasudan.org