دخلت جهود إعادة السودانيين الراغبين في العودة إلى البلاد مرحلة جديدة، مع بدء حصر السودانيين الغارمين والمسجونين داخل السجون المصرية، تمهيدًا لتسوية أوضاعهم وترحيلهم إلى السودان، بالتزامن مع تحركات لتوسيع عمليات العودة من دول الجوار.
القاهرة ــ التغيير
وأعلنت لجنة الأمل للعودة الطوعية أن عمليات الحصر تجري بالتنسيق بين الحكومة المصرية وسفارة السودان في القاهرة، بهدف معالجة أوضاع المشمولين بالخطوة وتهيئة الظروف أمام عودتهم إلى السودان.
ودعا رئيس اللجنة، محمد وداعة، رجال المال والأعمال والمنظمات الدولية والدول الشقيقة إلى دعم عمليات تفويج السودانيين الراغبين في العودة، مشيرًا إلى استمرار الرحلات من مصر وعدد من دول الجوار.
وكشف وداعة عن ترتيبات لتسهيل عودة أكثر من 80 ألف سوداني من ليبيا عبر معبر السلوم، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم عودة السودانيين الموجودين خارج البلاد وتسهيل وصولهم إلى السودان.
وفي القاهرة، أعلن مسؤول ملف العودة الاختيارية، عبدالله عبدالسيد عبدالله، تسيير 12 حافلة سفرية، اليوم الاثنين، من منطقة فيصل، ضمن مرحلة جديدة من مبادرة جهاز المخابرات العامة، موضحًا أن عدد الحافلات قد يرتفع وفق أعداد المسجلين الذين استكملوا إجراءات السفر.
وقال عبدالله إن المبادرة انطلقت في وقت سابق عبر رحلات القطارات والقوافل البرية، وتمكنت حتى الآن من تسيير ثلاث رحلات قطار، بدعم من المدير العام لجهاز المخابرات العامة، الفريق أول أمن أحمد إبراهيم مفضل.
وأوضح أن التنسيق مع السفارة السودانية والسلطات المصرية أسهم في تجاوز عدد من العقبات التي واجهت عمليات السفر، ما ساعد على استمرار المبادرة وتوسيع نطاق العودة.
وأكد عبدالله أن الطلاب يمثلون أولوية في عمليات الإجلاء، معتبرًا أن إعادة كل طالب إلى السودان تمثل مؤشرًا على نجاح المبادرة، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى مساعدة السودانيين على العودة إلى البلاد.
وبشأن المواطنين الذين لم يستكملوا مستندات السفر، أوضح مسؤول ملف العودة الاختيارية أنه يتم توجيههم إلى بيت السودان في القاهرة لاستخراج وثائق السفر الاضطرارية واستكمال الإجراءات المطلوبة، تمهيدًا لإدراجهم ضمن الرحلات اللاحقة.
وتواصل مبادرة العودة الطوعية تحركاتها لتسهيل عودة السودانيين من مصر ودول الجوار، بالتوازي مع جهود لمعالجة العقبات التي تواجه الراغبين في العودة، وصولًا إلى استكمال عمليات التفويج وإيصال العائدين إلى مناطقهم داخل السودان.
altaghyeer.info