الخرطوم 19 أغسطس 2026 – كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، عن نزوح 200 ألف شخص في كردفان خلال أشهر، مع استمرار فرار المزيد من ديارهم في النيل الأزرق ودارفور وسط نقص في الخدمات.
ويصل عدد النازحين في السودان إلى 8.6 مليون شخص، رغم عودة 4.9 ملايين إلى ديارهم اعتبارًا من مطلع العام، بفضل استعادة الجيش سيطرته على وسط البلاد.
وقالت منظمة الهجرة، في بيان، إن “النزوح ارتفع بنسبة 25% في محلية شيكان خلال الأشهر الثمانية الماضية، مع نزوح أكثر من 200 ألف شخص حديثًا في أنحاء كردفان منذ نهاية عام 2025”.
وأشارت إلى أن تصاعد القتال وضربات الطائرات المسيّرة التي استهدفت المحول الكهربائي الرئيسي في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان أديا إلى انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي، ما عطّل ضخ المياه والمنشآت الصحية وخدمات الاتصالات.
وتؤوي محلية شيكان 105 آلاف نازح، معظمهم يقيمون في مدينة الأبيض التي تحاول قوات الدعم السريع تطويقها، وسط تزايد التحذيرات الدولية من شن هجوم بري عليها.
وأفاد البيان بأن 7,800 شخص فروا من قيسان بإقليم النيل الأزرق جراء الاشتباكات التي اندلعت داخل المدينة، حيث فر بعضهم إلى إثيوبيا، فيما نزح نحو 18 ألف شخص في غرب دارفور خلال النصف الأول من أغسطس الحالي.
وأوضح أن الأمطار الغزيرة في طويلة بولاية شمال دارفور أدت إلى تدمير أو إلحاق أضرار بنحو 1,350 مسكنًا خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى نزوح أكثر من 1,000 أسرة، فيما أجبرت فيضانات إضافية في كبكابية وشنغل طوباي عشرات الأسر على اللجوء إلى مراكز إيواء طارئة.
وتحوّلت محلية طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، من قرى نائية تفتقر إلى الخدمات الأساسية إلى مأوى لأكثر من 715 ألف نازح يعيشون في ظل أوضاع إنسانية حرجة.
وقالت منظمة الهجرة إن تصاعد النزاع والهجمات المتكررة على البنية التحتية والفيضانات الموسمية المدمرة أدت إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية ودفع الأسر إلى ما يتجاوز قدرتها على التحمل.
وكشفت عن تسليم 1,750 طنًا متريًا من الإمدادات الإنسانية، من بينها 17,750 مجموعة للنظافة الصحية و850 خيمة، ما أتاح تقديم المساعدة بصورة مباشرة إلى 110,750 شخصًا في المناطق التي تشهد أشد الاحتياجات خلال الأيام الثلاثة السابقة.
وتوقعت أن يتجاوز عدد المستفيدين 400 ألف شخص خلال الأيام المقبلة.
وقالت مديرة منظمة الهجرة، إيمي بوب، إن المنظمة تواصل الاستجابة الإنسانية، “لكن من المستحيل تجاهل إشارات الخطر”.
وأضافت: “في أنحاء السودان، تفر الأسر من العنف، وتفقد إمكانية الوصول إلى المياه والكهرباء والرعاية الصحية، وتواجه الآن عبئًا إضافيًا يتمثل في الفيضانات المدمرة. ومن دون تحرك عاجل لحماية المدنيين وإعادة الخدمات الأساسية، لن تتفاقم المعاناة إلا أكثر”.
ويحتاج 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال هذا العام، بينهم 5 ملايين طفل دون سن الخامسة، و3.4 ملايين من النساء الحوامل والمرضعات بحاجة إلى مساعدات تغذوية.
ويُتوقع أن يعاني نحو 4.2 ملايين طفل وامرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد في 2026، بينهم 824 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.
sudantribune.net