سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

الرئيس العراقي: فصيلان أو ثلاثة لم ينخرطوا في تسليم السلاح والحوار مستمر

الرئيس العراقي: فصيلان أو ثلاثة لم ينخرطوا في تسليم السلاح والحوار مستمر

شدد الرئيس العراقي نزار آميدي، اليوم السبت، على أنه لم يبق سوى فصيلين أو 3 فصائل لم يسلموا السلاح، مشيرا إلى أن الحوار مستمر بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، في وقت يعد فيه ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في البلاد.

وقال آميدي إن الدستور ينص على حصر السلاح بيد الدولة، والمرجعية الدينية في النجف تدعو إلى ذلك أيضا، داعيا بدوره الحشد الشعبي والفصائل المسلحة لتسليم سلاحها والاندماج بقوات الأمن والمشاركة في العملية السياسية.

وأضاف أن جلاء التحالف الدولي المخطط في نهاية سبتمبر/أيلول المقبل سيمهد طريق التفاوض المرن مع الفصائل التي أبدت بعضها استجابة بالفعل وبدأت بتسليم عتادها، متوقعا أن يُفضي الحوار الحذر إلى طي هذا الملف "شديد التداخل".

ونفى آميدي تلقي أي طلب إيراني لتأجيل ملف السلاح، مؤكدا أن طهران أبدت احترامها لسيادة القرار العراقي، ومشددا على أن حماية مصالح بغداد تعلو فوق أي اعتبار.

وفي السياق، اعتبر آميدي أن تعرض المنطقة لقصف متعدد من داخل العراق ليس له مبرر، مضيفا أن تداعيات الحرب في المنطقة التي اندلعت بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي كانت قاسية على بغداد.

وأكد الرئيس العراقي أن الكل حريص على عدم انزلاق بلاده إلى الحرب الجارية بالمنطقة، قائلا "لا أمن في المنطقة دون أمن العراق واستقراره".

وأتت تصريحاته في حوار ضمن فعاليات مؤتمر حوار بغداد الثامن، تطرق فيه للحروب الإقليمية وانعكاساتها، إضافة لملفات حصر السلاح والعلاقات مع دول الجوار.

"لا تصادم عسكري"

وأمس الجمعة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن العمل جارٍ على وضع آليات لتسليم السلاح وحصره بيد الدولة، مستبعدا حدوث تصادم عسكري، وذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر حوار بغداد.

وأضاف أنه لا توجد نيات أو احتمالات لأي تصادم عسكري، "ولن نسمح لأعداء العراق باستغلال أي فرصة".

إعلان

وفي الشأن الإقليمي، قال الزيدي إن حكومته دعمت تحويل دور العراق من ساحة للصراع إلى جسر للتفاوض والتفاهم، معتبرا أن ثقل بلاده مؤثر وحاسم في استقرار المنطقة.

وجاء هذا الحديث في ظل تعهّد الزيدي منذ تسلمه منصبه بحصر السلاح بيد الدولة، معتبرا أن ذلك ينسجم مع الدستور والقانون، ويعزز سلطة الدولة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وترسيخ مشروع الدولة العراقية القوية القادرة على تحقيق تطلعات مواطنيها.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية في وقت سابق عن إنشاء بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح، في إطار جهود الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز الرقابة على حيازته واستخدامه.

من جهته، أوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن الحوار مع الفصائل المسلحة يسير بشكل متقدم، وأن الخلاف الحالي يتركز على الآليات وليس على التوقيت، مؤكدا أن موعد 30 سبتمبر/أيلول المقبل يمثل استحقاقا سياديا يرتبط بانتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وأن العمل جار على رفع سياقات تنظيمية لإدارة هذا الملف وفق الدستور العراقي.

ومن بين 6 فصائل، انخرطت 3 فصائل فعليا في ملف حصر السلاح وتسليم المواقع والأسلحة، في حين أبدت الفصائل الثلاث الأخرى تحفظات مرتبطة بالآليات، كما يوضح العبودي، معتبرا أن الحوار كفيل بتذليل هذه الخلافات دون المساس بتوقيت 30 سبتمبر/أيلول المقبل، الذي يمثل عودة إلى السياقات الطبيعية لأي دولة.

وكانت فصائل عراقية، من بينها كتائب حزب الله العراقي أكبر الفصائل وأكثرها تسليحا، قد رفضت تسليم ما سمته "سلاح المقاومة" للحكومة، وتعهدت بالعمل على تطويره وتعزيز ترسانته والتزام الإجراءات الأمنية لتحديات المرحلة.

في حين تمكنت الحكومة العراقية من إقناع بعض الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي بتسليم سلاحها، مثل "سرايا السلام" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي"، وسط مساعٍ حكومية مستمرة لترسيخ الاستقرار الداخلي وسيادة السلطة وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.

الرئيس العراقي (يمين) يستقبل قاليباف في بغداد (الفرنسية)

دعم إيراني

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي زار العراق الأسبوع الماضي، أكد أن بلاده ستدعم القرارات التي تتخذها القوى والمكونات السياسية العراقية في إطار الدستور، مستدركا بأن طهران لا تتدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

وأوضح قاليباف -الذي تدعم بلاده بعض الفصائل المسلحة في العراق- أن زيارته إلى بغداد تضمنت عقد مباحثات مع المسؤولين تناولت القضايا الأمنية ومسألة الجماعات العراقية المسلحة.

aljazeera.net