سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

مالك عقار يفتح النار على المبادرة الأميركية.. الخرطوم تضع «شرطاً حاسماً» قبل التفاوض

مالك عقار يفتح النار على المبادرة الأميركية.. الخرطوم تضع «شرطاً حاسماً» قبل التفاوض

متابعات: أوغندا بالعربي

 

وجّه نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار انتقادات حادة للمبادرة الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكداً أن الحكومة لا تزال تتحفظ على المسار المقترح، وأن الخيار العسكري سيظل قائماً ما لم تتوافر شروط واضحة تفتح الباب أمام مفاوضات جادة.

 

وقال عقار، في مقابلة بثتها قناة الجزيرة السبت، إن الخرطوم تخشى أن تقود المبادرة الأميركية إلى ترتيبات قد تهدد وحدة السودان، مشيراً إلى تعرض الحكومة لضغوط كبيرة للقبول بخارطة الطريق التي طرحتها الآلية الرباعية في سبتمبر 2025.

 

وتتضمن خارطة الطريق المقترحة هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف لإطلاق النار، وصولاً إلى عملية سياسية تهدف إلى إنهاء الحرب.

 

الانسحاب أولاً.. ثم التفاوض

 

ووضع عقار شرطاً واضحاً للدخول في أي مفاوضات، قائلاً إن الحكومة تشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق السكنية قبل بدء الحوار، على أن تُبحث قضايا نزع السلاح وتجميع القوات في مراحل لاحقة.

 

وأكد أن الخرطوم لا ترفض مبدأ الحوار، لكنها تتمسك، بحسب قوله، بضمان وحدة الدولة والحفاظ على مؤسساتها.

 

وفي ملف آخر، أشار عقار إلى أن مجموعات منشقة عن قوات الدعم السريع أصبحت تعمل تحت قيادة الجيش، مضيفاً أن أي انتهاكات منسوبة إليها يمكن التعامل معها عبر آليات العدالة. وشهدت الفترة الماضية انشقاق عدد من القادة البارزين عن الدعم السريع، بينهم النور القبة وعلي رزق الله المعروف بـ«السافنا».

 

أديس أبابا في مرمى الاتهامات

 

ووجه عقار اتهاماً مباشراً إلى إثيوبيا، قائلاً إن أديس أبابا سمحت لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لتنفيذ عمليات ضد الجيش السوداني، وهو ما اعتبره سبباً في تراجع العلاقات بين البلدين.

 

ويأتي ذلك بعد اتهامات بشأن انطلاق هجمات لقوات الدعم السريع على مناطق حدودية، بينها الكرمك وقيسان، من اتجاه الأراضي الإثيوبية، وسط تطورات ميدانية متسارعة في المنطقة.

 

ومع استمرار القتال منذ أبريل 2023 وتعثر المبادرات السياسية والوساطات الإقليمية والدولية، تبدو مواقف الحكومة السودانية أمام اختبار جديد: واشنطن تدفع نحو التفاوض.. والخرطوم تضع الانسحاب من المدن شرطاً أولاً، فهل يفتح الشرط باب السلام أم يطيل أمد الحرب؟

مشاركة الخبر

ugandainarabic.com